زيادة الرواتب تعزز الاقتصاد وتساهم في تحسين مستوى المعيشة

أكد الصحفي المختص بالشأن الاقتصادي فايق حجازين اليوم، أن الزيادة في الرواتب للفئات التي تقل رواتبها عن 600 دينار تعتبر خطوة ضرورية بعد فترة طويلة من عدم المراجعة الشاملة للرواتب. وشدد على أهمية إنصاف المتقاعدين سواء المدنيين أو العسكريين.
وأوضح حجازين خلال حديثه في برنامج صوت المملكة، أن العاملين في القطاع العام يحصلون على زيادات سنوية مرتبطة بالترقيات والمستويات العلمية، في حين أن المتقاعدين بحاجة إلى مراجعة دورية لرواتبهم تتماشى مع التضخم وارتفاع الأسعار لضمان حياة كريمة لهم.
وأشار إلى أن نحو 700 ألف عامل ومتقاعد مدني وعسكري سيستفيدون من هذه الزيادة، بالإضافة إلى الأفراد الذين سيتم تعيينهم في تشكيلات 2026 ممن تقل رواتبهم عن 600 دينار. موضحا أن الزيادة ستضاف إلى بند غلاء المعيشة بدلاً من الراتب الأساسي.
وأضاف أن هذا القرار يحمل رسالة اجتماعية واقتصادية مهمة تهدف إلى تحقيق عدالة أكبر في مستويات الدخل. وبين أن اختيار شريحة 600 دينار جاء بعد دراسة نماذج مالية متعددة لتحقيق أفضل أثر اجتماعي واقتصادي.
وشدد حجازين على أن هذه الزيادة ستؤثر بشكل إيجابي على مستوى معيشة شريحة واسعة من الأردنيين، حيث إن عدد المستفيدين المباشرين يبلغ حوالي 700 ألف شخص، مما سيؤثر بشكل غير مباشر على ملايين المواطنين من أفراد أسرهم.
بينما أوضح أن الحكومة تسعى إلى رفع كفاءة الإنفاق العام وضبط النفقات التشغيلية في الوزارات بنسبة 15%، بما في ذلك مختلف نفقات التشغيل مثل المحروقات والسفر. وأكد أن هذه الخطوة تعكس توجها نحو تعزيز الكفاءة والفاعلية في إدارة المال العام.
من جانبه، قال المدير العام لجمعية البنوك الأردنية ماهر المحروق، إن هذا القرار يمثل التزام الحكومة بما تعهدت به خلال مناقشات موازنة 2026. وأضاف أن ضخ نحو 21 مليون دينار شهرياً في السوق سيساهم في دعم الطلب الكلي ويحدث أثراً إيجابياً على الاقتصاد الأردني.
وأكد المحروق أن معظم المبالغ الإضافية ستتوجه مباشرة نحو الإنفاق، خاصة لدى فئات المتقاعدين وأصحاب الدخل المحدود، مما سيؤدي إلى تنشيط الحركة الاقتصادية ودعم الأسواق.
وأشار إلى أن الأثر الاقتصادي للقرار لا يقتصر على الإنفاق المباشر، بل يمتد إلى آثار غير مباشرة تنعكس على مختلف الأنشطة الاقتصادية. وشدد على أن القرار لم يكن آنياً، بل جاء بعد دراسة شاملة وحرص الحكومة على تنفيذ الزيادة، مما يعكس أهمية الإدارة وتعزيز الكفاءة في الإنفاق الحكومي لتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية.







