تحت شعار "إنهاء الفلتان".. عملية عسكرية إسرائيلية واسعة في الخليل تثير مخاوف من "ضم فعلي"

أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، عملية عسكرية واسعة في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، شملت اقتحام أحياء عدة وفرض حظر للتجول وإغلاق طرقات، مما أثار مخاوف فلسطينية جدية من أن تكون العملية مقدمة لضم فعلي لأجزاء جديدة من المدينة.
وفي بيان مشترك، أعلن جيش الاحتلال وجهاز "الشاباك" أن العملية، التي ستستمر لأيام، تهدف إلى "تدمير بنى تحتية ومصادرة أسلحة" في إطار ما وصفه بـ"مكافحة الإرهاب" وإنهاء "الفلتان الأمني" في المنطقة.
مخاوف من "ضم وتفريغ"
من جانبهم، حذر مسؤولون فلسطينيون من أن ذريعة "إنهاء الفلتان" هي غطاء لمحاولة تفريغ المنطقة من سكانها وتوسيع المنطقة المغلقة المحيطة بالمسجد الإبراهيمي.
وقال مهند الجعبري، رئيس لجنة إعمار الخليل، إن الاحتلال هو من يغذي الفوضى في المنطقة الخاضعة لسيطرته أصلاً، وإن الهدف الحقيقي هو "فرض وقائع سياسية جديدة" عبر ربط مستوطنة "كريات أربع" شرقاً بالبؤر الاستيطانية في وسط المدينة.
بدورها، حذرت القائمة بأعمال رئيس بلدية الخليل، أسماء الشرباتي، من "مؤشرات خطيرة يبيّتها الاحتلال"، معتبرة أن ما يجري هو "عملية اقتطاع لجزء من مدينة الخليل" لا يمكن فصلها عن مساعي التوسع الاستيطاني المتسارعة.
حصار يطال 18 ألف فلسطيني
فرضت العملية العسكرية طوقاً أمنياً وحظراً للتجول على منطقة تقدر مساحتها بنحو 4 كيلومترات مربعة، يقطنها أكثر من 18 ألف فلسطيني، وتضم 12 مدرسة تعطلت عن العمل.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات، من وضع حواجز وبوابات وإغلاق، تهدف إلى خلق بيئة طاردة للسكان الفلسطينيين، تمهيداً لتحويل الإغلاق المؤقت إلى إجراء دائم يخدم المشروع الاستيطاني في قلب مدينة الخليل.







