أزمة اقتصادية خانقة في لبنان تتفاقم بفعل الحرب

يشكو اللبنانيون من تدهور الأوضاع الاقتصادية في ظل ارتفاع الأسعار المستمر وتآكل القدرة الشرائية. وأشار العديد منهم إلى أن الأوضاع أصبحت أكثر سوءا مقارنة بما كانت عليه سابقا، حيث تفاقمت أزمة المعيشة بسبب الحرب الإسرائيلية على لبنان.
وأضاف الصحفي باسل القاضي في تقريره من سوق صبرا الشعبي في بيروت، أن الزبائن والتجار عبّروا عن قلقهم حيال تأثيرات الحرب على حياتهم اليومية. وأوضح أحد الزبائن أن مدخوله لم يعد يكفي لتغطية نفقاته، مشيرا إلى أن الأسعار ارتفعت بشكل كبير مقارنة بالماضي، حيث أصبح التركيز على شراء المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية أكثر من الملابس.
وشدد أحد الباعة على تراجع الإقبال على محله المخصص لبيع الملابس، موضحا أن تأثيرات الحرب على القدرة الشرائية للزبائن واضحة. وأكد أنه لم يبع أي شيء منذ افتتاح محله، مرجعا ذلك إلى ارتفاع الأسعار الذي يفوق قدرة الناس المالية.
وأعرب بائع آخر عن استيائه من الوضع، حيث قال إن الناس يعانون من الأوضاع الاقتصادية الراهنة، وهو ما يزيد من تدهور قدراتهم الشرائية. ومع ذلك، أشار إلى أن هناك حركة شراء جيدة بالنسبة للمواد التموينية، حيث لا يمكن للمواطنين الاستغناء عنها.
بينما قال بائع دواجن إن أسعار الدجاج تعتبر مناسبة، إلا أن الإقبال قد تراجع بشكل ملحوظ بسبب الظروف الحالية. وفي سياق متصل، أشار بائع خضروات إلى أن الحركة على محله لم تتأثر بشكل كبير.
وربط أحد الزبائن في السوق الأوضاع الاقتصادية الصعبة في لبنان بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتأثيراتها على المنطقة. وأكد بائع آخر أن اللبنانيين لا يعانون فقط من الحرب العسكرية، بل أيضا من حرب اقتصادية خانقة.
ومنذ بداية مارس، تعرض لبنان لعدوان إسرائيلي مستمر أسفر عن وقوع آلاف القتلى والجرحى وتدمير العديد من القرى. وتفاقمت الأوضاع أكثر بسبب عمليات النزوح من الجنوب إلى المناطق الأخرى، مما زاد الضغوط على الحياة اليومية للسكان.







