زيادة أسعار المصانع البريطانية تثير القلق مع تصاعد التكاليف الناتجة عن الحرب

رفع المصنّعون البريطانيون أسعارهم بأسرع وتيرة منذ يونيو 2022، حيث جاء ذلك كنتيجة مباشرة لارتفاع حاد في التكاليف الناتجة عن تداعيات الحرب الإيرانية على سلاسل التوريد، مما أثار قلق بنك إنجلترا.
وأضافت مؤسسة ستاندرد آند بورز غلوبال أن ميزان الإنتاج في مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لبريطانيا ارتفع في مايو إلى أعلى مستوى له منذ بداية النزاع في نهاية فبراير، إلا أن هذا التحسن يعكس قيام الشركات بتقديم طلبات مسبقة تحسبا لمزيد من الارتفاعات في الأسعار واضطرابات إضافية في سلاسل التوريد.
وأوضح روب دوبسون، مدير قسم معلومات السوق في ستاندرد آند بورز غلوبال، أن هذا الارتفاع في الأسعار سيتلاشى بمجرد أن يقوم العملاء بتكوين مخزونات أمان كافية، مما قد يخفف من الضغوط التضخمية الحالية.
بينما ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الرئيسي إلى أعلى مستوى له منذ مايو 2022، مسجلا 53.9 نقطة بعد تعديل القراءة الأولية التي كانت 53.7 نقطة، فإن هذا المؤشر يعكس تقلبات سلاسل التوريد التي قد تؤثر على النمو الاقتصادي.
وشدد بنك إنجلترا على مراقبة مدى انتقال ارتفاع أسعار الطاقة، الناتج عن إغلاق مضيق هرمز، إلى مختلف القطاعات الاقتصادية، حيث أبقى البنك على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي. وأكد المحافظ أندرو بيلي أن ارتفاع الأسعار من قطاع الطاقة إلى السلع والخدمات الأوسع قد يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة.
وأظهر مؤشر مديري المشتريات التصنيعي أن تكاليف مدخلات الشركات ارتفعت الشهر الماضي بأسرع وتيرة منذ يونيو 2022، حيث كانت مدفوعة بارتفاع أسعار المواد الكيميائية والإلكترونيات والطاقة والمواد الغذائية والوقود والبلاستيك والمعادن والتغليف والورق والأخشاب.
بينما أشارت ستاندرد آند بورز غلوبال إلى أن الحرب في الشرق الأوسط وتقلبات أسواق السلع والتوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف العمالة وزيادة الضرائب كلها عوامل ساهمت في هذه الزيادة في التكاليف.
في الوقت الذي يأمل فيه بنك إنجلترا أن تتحمل الشركات التكاليف المتزايدة، أظهر مسح مؤشر مديري المشتريات أن المصنّعين يواصلون تمرير هذه التكاليف إلى المستهلكين بوتيرة تعد من بين الأسرع في تاريخ المسح.
لم يرتفع مؤشر أسعار الإنتاج بشكل متواصل إلا بين مايو 2021 ويونيو 2022، حيث ساهمت اضطرابات ما بعد جائحة كوفيد 19 والغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في دفع معدل تضخم أسعار المستهلكين في بريطانيا إلى ما يزيد عن 11 في المئة.







