العراق يعلن انسحاباً أميركياً كاملاً من قاعدة عين الأسد العسكرية

أعلنت وزارة الدفاع العراقية، الأحد، أن القوات الأمريكية انسحبت بالكامل من "قاعدة عين الأسد" الجوية الاستراتيجية في محافظة الأنبار غرب البلاد، وأن الجيش العراقي تولى السيطرة عليها وإدارتها بالكامل.
وأشرف رئيس أركان الجيش العراقي، الفريق أول ركن عبد الأمير رشيد يارالله، على عملية تسلم الملف الأمني وتوزيع المهام على التشكيلات العسكرية العراقية داخل القاعدة، التي كانت تُعد من أهم مواقع تمركز القوات الأمريكية منذ عام 2003.
اهتمام إيراني وإعادة تموضع أمريكي
لم يغب الاهتمام الإيراني عن هذا التطور، حيث اعتبر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن "إخلاء قاعدة عين الأسد من القوات الأمريكية دليل على التعاون الوثيق بين طهران وبغداد"، ومؤشر على "ترسيخ استقلال العراق". وكانت القاعدة قد تعرضت لهجوم إيراني بالصواريخ الباليستية عام 2020 رداً على مقتل قاسم سليماني.
من جهته، يرى خبراء عسكريون أن الانسحاب ليس له علاقة بالتوترات الإقليمية الحالية، بل هو جزء من جداول زمنية متفق عليها ضمن اللجنة العسكرية العليا بين البلدين، تقتضي بانسحاب القوات القتالية الأمريكية من العراق بحلول نهاية عام 2026.
وأوضح الخبير العسكري مخلد حازم أن ما جرى هو "إعادة تموضع" للقوات الأمريكية باتجاه قاعدة "حرير" في أربيل، وقواعد أخرى في سوريا، مما يسهل عمليات الإمداد في حال نشوب أي صراع إقليمي.
ورغم أن الانسحاب يُنظر إليه كمكسب سيادي للحكومة العراقية، يتخوف بعض المراقبين من أن يترك فراغاً أمنياً في المناطق الصحراوية الشاسعة، ويزيد العبء على القوات العراقية في تعقب خلايا تنظيم "داعش" النائمة.







