تطورات ميدانية في جنوب لبنان: ما وراء تسارع السيطرة الإسرائيلية

شهدت القرى والبلدات الجنوبية في لبنان خلال الأيام الماضية تسارعا ملحوظا في عمليات السيطرة الإسرائيلية. وقد أثار ذلك تساؤلات حول ما إذا كانت هذه التحركات ناتجة عن استراتيجيات جديدة من جانب إسرائيل أو عن تراجع في قدرات حزب الله الدفاعية.
وأضافت مصادر ميدانية أن خمس بلدات قد سقطت تحت السيطرة الإسرائيلية في غضون أسبوع واحد فقط، منها زوطر الشرقية والغربية، وأرنون، ويحمر، ودبين. وأشارت المصادر إلى أن هذه الوتيرة تعد الأسرع منذ بدء العمليات البرية، وذلك بعد تحضيرات استمرت لأسابيع وشملت قصفا متواصلا وهجمات سابقة لم تنجح. كما تم إخلاء مناطق في شعاع عشرة كيلومترات.
وأوضحت المصادر أن الجيش الإسرائيلي اعتمد سياسة الأرض المحروقة لإلحاق دمار كبير بالمناطق المحيطة، مما يسهل تقدمه. وقد أعلن الجيش أيضا سيطرته على قلعة الشقيف الأثرية، حيث اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن هذه السيطرة تمثل تحولا حاسما في الهجوم على لبنان، مؤكدا على ضرورة توسيع نطاق المناورة.
وشدد العميد المتقاعد حسن جوني على أن الحديث عن انهيار سريع للقرى يعتبر مبالغا فيه، موضحا أن الإنجاز الإسرائيلي في منطقة قلعة الشقيف كان مدروسا ومخططا له منذ شهرين. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي اتبع استراتيجية التقدم البطيء لاستدراج عناصر حزب الله، مما أدى إلى إنهاك قدراتهم الدفاعية.
كما أشار جوني إلى أن رفع العلم الإسرائيلي على قلعة الشقيف أثار شعور الضعف لدى حزب الله، مما زاد من زخم القوات الإسرائيلية لمواصلة عملياتها في محيط وادي الحجير.
بدوره، اعتبر العميد المتقاعد جورج نادر أن نمط العمليات العسكرية الحالي يعكس تعلم إسرائيل من دروس الماضي، حيث أصبحت تتقدم بحذر وثبات، مما يساعدها على الاحتفاظ بالنقاط التي تحتلها. وأكد أن التفوق الجوي الإسرائيلي يلعب دورا حاسما في هذه المعارك، خاصة مع فقدان حزب الله للعديد من قياداته ومقاتليه المحترفين في الآونة الأخيرة.
واختتم نادر بالتأكيد على أن كل من حزب الله وإسرائيل يخوضان حربا وجودية، مما يعني أنهما سيبذلان قصارى جهدهما في هذه المعركة.







