واشنطن تقترح رسوم جديدة على السلع الهندية بسبب العمالة القسرية

اقترحت الولايات المتحدة فرض رسوم إضافية بنسبة 12.5 في المائة على الواردات من الهند، مشيرة إلى أن ذلك يأتي في إطار جهودها للحد من استيراد السلع التي يتم إنتاجها باستخدام العمالة القسرية. ولفتت إلى أن الهند هي واحدة من بين نحو 60 اقتصاداً لم تتخذ خطوات كافية في هذا الشأن، مما قد يؤثر على المفاوضات التجارية الحالية بين البلدين.
وأضافت الاقتراح خلال اليوم الثاني من محادثات استمرت ثلاثة أيام بين وفد أميركي يقوده مساعد الممثل التجاري بريندان لينش ومسؤولين تجاريين هنود. وأكدت وكالة رويترز أن هذه الخطوة قد تعقد مسار المفاوضات بين الجانبين.
وذكرت إدارة الممثل التجاري الأميركي في تقرير مكون من 92 صفحة أن الهند فشلت في فرض حظر فعّال على استيراد السلع المنتجة بواسطة العمالة القسرية، معربة عن اعتقادها بأن سياسات الهند غير معقولة وتضع عبئاً على التجارة الأميركية.
وشدد الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير على أن تقاعس بعض الشركاء التجاريين عن معالجة هذه القضية غير مقبول، مشيراً إلى أن هذا الوضع يعيق تكافؤ الفرص للعمال الأميركيين في السوق العالمية.
ويأتي هذا الاقتراح بعد تحقيق أجراه مكتب الممثل التجاري الأميركي بموجب المادة 301 الخاصة بممارسات التجارة غير العادلة، في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس الأميركي إلى إعادة تفعيل الرسوم الجمركية التي ألغتها المحكمة العليا في فبراير.
وأظهر التحقيق أن الهند تعد واحدة من 54 اقتصاداً لا تفرض حظراً على استيراد السلع التي يتم إنتاجها بواسطة العمالة القسرية، مما يعرضها لمزيد من الرسوم الجمركية.
بينما تواجه ستة اقتصادات أخرى، منها كندا والإكوادور والاتحاد الأوروبي، رسوماً أقل تبلغ 10 في المائة، رغم أن لديها أطر حظر مشابهة، بسبب ما يعتبره التقرير ضعفاً في تطبيق هذه الإجراءات.
وأوضح مؤسس مبادرة أبحاث التجارة العالمية، أجاي سريفاستافا، أن نتائج التحقيق يمكن أن تُطعن، مشيراً إلى أن التركيز كان على ما إذا كانت الهند تمنع دخول الواردات المرتبطة بالعمالة القسرية، بدلاً من التركيز على وجود هذه العمالة في الصادرات الهندية نفسها.
وأضاف أن الرسوم الجمركية المقترحة تمثل جزءاً من أدوات الضغط الأميركية، وينبغي على الهند التعامل مع إجراءات المادة 301 ومفاوضات التجارة الثنائية كمسارين منفصلين.
وفي هذا السياق، أفاد مصدر حكومي هندي بأن نيودلهي تسعى لبحث قضية تحقيق المادة 301 خلال الاجتماعات مع وفد لينش، مع السعي لتخفيف الرسوم الجمركية المقترحة في إطار اتفاقية التجارة الثنائية مع الولايات المتحدة.
كما أشار التقرير إلى أن الهند تلعب دوراً وسيطاً في سلاسل توريد القطن المرتبطة بمدخلات يشتبه في ارتباطها بالعمالة القسرية في الصين.







