تحسن ملحوظ في أداء الاقتصاد الكويتي رغم التحديات المستمرة

أظهرت البيانات الاقتصادية الأخيرة بداية تحسن في الأداء الاقتصادي في الكويت، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات إلى أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر، مسجلاً 47.2 نقطة في مايو مقارنة بـ 46.3 نقطة في أبريل، رغم استمرار الظروف التشغيلية الصعبة الناتجة عن الحرب الإقليمية.
وأضاف التقرير أن معدلات انخفاض الإنتاج والطلبات الجديدة شهدت تباطؤاً ملحوظاً، حيث أسهمت الأنشطة الإعلانية والعروض الترويجية في تعزيز الطلب المحلي في بعض الحالات. وشدد على أن طلبات التصدير الجديدة استمرت في الانخفاض السريع بسبب تأثير الصراع الإقليمي وإغلاق الحدود البرية مع العراق.
وبين التقرير أن الشركات غير المنتجة للنفط استمرت في تقليص عدد موظفيها للشهر الثالث على التوالي، ولكن بوتيرة طفيفة نظراً لكفاية القدرة الإنتاجية. وقد أدت هذه الضغوط إلى تراجع كبير في الأعمال المعلقة، حيث خفضت الشركات نشاطها الشرائي ومخزونها من مستلزمات الإنتاج بمعدلات متسارعة.
كما شهدت الأسعار زيادة ملحوظة في تكاليف مستلزمات الإنتاج، لأول مرة منذ بداية الصراع الإقليمي، مما أثر على إنفاق الشركات على الإعلانات والإيجارات. وأكد التقرير أن الشركات تواصل تمرير هذه التكاليف عبر رفع أسعار منتجاتها، مما جعل سلسلة تضخم أسعار البيع تمتد إلى 15 شهراً متوالياً.
وعلى الرغم من التحديات، شهدت مستويات ثقة الشركات الكويتية قفزة كبيرة، مما يشير إلى تفاؤل بشأن مستقبل النشاط التجاري. وأوضح مدير الاقتصاد في إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس أن تحسن التفاؤل يبشر بإمكانية عودة القطاع الخاص غير النفطي إلى نطاق التوسع والنمو قريباً.







