كيف أسهمت ممارسات النظام السوري في تعزيز النفوذ الإيراني في لبنان

في إطار تصاعد التوترات الإقليمية، يبرز دور إيران في القضية الفلسطينية، حيث تسلط الأضواء على العلاقة التاريخية بينها وبين لبنان. قال مراقبون إن الدعم الإيراني للبنان يعود إلى الثمانينات عندما سمح نظام حافظ الأسد لـ«الحرس الثوري» الإيراني بتدريب مجموعات شيعية أدت إلى تأسيس «حزب الله».
وأضافت المصادر أن هذه الخطوة كانت بمثابة هدية من الأسد لإيران، مما ساعدها على تعزيز وجودها ونفوذها في المنطقة. وأوضح المراقبون أن هذه العلاقة لم تكن وليدة الصدفة، بل كانت استراتيجية تهدف إلى توسيع دائرة التأثير الإيراني في العالم العربي.
وشدد المحللون على أن هذا التعاون لم يتوقف عند هذا الحد، بل شهدت إيران ازدهاراً في نفوذها خلال التسعينات بعد غزو العراق للكويت وهجمات 11 سبتمبر 2001، حيث استغلت الفوضى لزيادة قوتها في المنطقة. وبينت التقارير أن تدهور الأوضاع الأمنية في العراق بعد 2003 أتاح لإيران الفرصة للتمدد في المنطقة.
وأظهر التطور التاريخي لهذه العلاقات أن إيران نجحت في استغلال العديد من الأزمات الإقليمية لتحقيق أهدافها، مما جعل لبنان أحد أبرز نقاط انطلاقها في العالم العربي. ويبدو أن هذه الديناميكية ستستمر في تشكيل مستقبل العلاقات الإيرانية اللبنانية.







