حذر دول العالم من أزمة غذاء متفاقمة بسبب صراع إيران

حذر برنامج الاغذية العالمي من ان النزاع المستمر في ايران يهدد الملايين بالانزلاق نحو الجوع بشكل متزايد بسبب ارتفاع تكاليف الوقود والنقل واسعار الغذاء. واوضح البرنامج ان نقص التمويل يجبر وكالات الاغاثة على تقليص المساعدات للمتضررين.
قال البرنامج ان تداعيات الصراع قد تؤدي الى انعدام الامان الغذائي ل45 مليون شخص اضافي، مما يرفع عدد الذين يعانون من الجوع الحاد الى 363 مليون شخص بحلول عام 2026. وشدد على ان استمرار التصعيد سيؤدي الى تفاقم الوضع بشكل كبير.
بينت التقارير ان الضربات العسكرية على ايران ساهمت في اندلاع صراعات اقليمية عرقلت سلاسل التوريد العالمية، مما اثر على طرق الشحن الرئيسية مثل مضيق هرمز. اضافت هذه الضغوط الى ازمة الغذاء العالمية التي تعاني منها الدول الهشة.
وفي سياق متصل، قال برنامج الاغذية العالمي ان 17.4 مليون شخص في افغانستان يحتاجون الى مساعدات غذائية عاجلة، بينما يتوقع ان يحتاج نحو 4.9 مليون امرأة وطفل الى علاج من سوء التغذية خلال السنوات القادمة. واكد ان الوضع في افغانستان يتزامن مع ازمة تمويل تؤثر سلبا على العمليات الانسانية هناك.
تواجه الصومال ايضا ازمة غذاء حادة، حيث يتوقع ان يتعرض 6.5 مليون شخص لمستويات حرجة من الجوع. واوضح البرنامج ان ارتفاع اسعار الغذاء والوقود بنسبة 150% زاد من تعقيد الوضع، مما يتطلب استجابة عاجلة من المجتمع الدولي.
قال نائب المدير التنفيذي لبرنامج الاغذية العالمي ان استمرار النزاع في ايران سيؤدي الى آثار سلبية على مستوى العالم، مشيرا الى ان الاسر التي تعاني من ضغوط مالية ستتأثر بشكل كبير. وصرح ان غياب التمويل الكافي للاستجابة الانسانية قد يعني كارثة للملايين الذين يعيشون على حافة الجوع.
اضاف البرنامج ان الاضطرابات في سلاسل التوريد قد زادت من تكلفة نقل المساعدات، مما فرض على الشاحنات استخدام طرق بديلة قد تؤخر وصول المساعدات. ويواجه البرنامج نقصا حادا في التمويل، مما يجبره على تقليص نطاق الدعم المقدم للمحتاجين.
واكدت مديرة سلاسل التوريد ان ارتفاع تكلفة الشحن يؤثر مباشرة على اسعار المواد الغذائية، مما يجبر العائلات على تقليص انفاقها على الغذاء. واوضحت ان العائلات التي تنفق الجزء الاكبر من دخلها على الغذاء ستكون اول من يتخلى عن وجباتها في حال استمر ارتفاع تكاليف المعيشة.







