تراجع الأسهم الآسيوية يعكس ضغوط وول ستريت وارتفاع عوائد السندات

تراجعت الأسهم الآسيوية اليوم الخميس، متأثرة بخسائر وول ستريت التي أنهت موجة صعود قياسية لمؤشر ستاندرد آند بورز 500.
وأظهر مؤشر نيكي 225 الياباني هبوطا بنسبة 1.9 في المائة ليصل إلى 10183 نقطة، مع توجه المستثمرين لجني الأرباح في أسهم التكنولوجيا. وأكدت البيانات أن أسهم مجموعة سوفت بنك تراجعت بنسبة 10.4 في المائة، بينما انخفض سهم شركة شين - إيتسو كيميكال بنسبة 3.8 في المائة.
كما تراجع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 1.3 في المائة إلى 25299 نقطة. في حين شهد مؤشر شنغهاي المركب انخفاضا بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 4067 نقطة.
وفي كوريا الجنوبية، فقد مؤشر كوسبي 1.7 في المائة ليصل إلى 8651 نقطة، بينما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز - مؤشر أستراليا 200 بنسبة 1.5 في المائة إلى 8657 نقطة.
وعلى صعيد وول ستريت، أنهى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 يوم الأربعاء سلسلة مكاسب استمرت تسع جلسات متتالية، متراجعا بنسبة 0.7 في المائة ليغلق عند 4553.68 نقطة. كما هبط مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.2 في المائة إلى 50687.07 نقطة، وتراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.9 في المائة إلى 26853.98 نقطة.
وكان انخفاض سهم شركة بالو التو نتوركس من أبرز العوامل الضاغطة على السوق، حيث انخفض بنسبة 5.6 في المائة رغم إعلان الشركة عن أرباح فصلية تجاوزت توقعات المحللين.
كما تعرضت الأسهم لضغوط إضافية نتيجة ارتفاع عوائد السندات، التي ارتفعت بفعل زيادة أسعار النفط. وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 4.49 في المائة، مقارنة بـ 4.46 في المائة في نهاية تعاملات الثلاثاء، و3.97 في المائة قبل اندلاع الحرب.
ويوضح ارتفاع العوائد المخاوف من تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، فضلا عن تأثيره السلبي على تقييمات الأسهم ومختلف فئات الأصول الاستثمارية. وقد أدى ذلك إلى رفع متوسط أسعار الفائدة على الرهون العقارية الأميركية طويلة الأجل إلى أعلى مستوى في تسعة أشهر، مما قد يحد من قدرة الشركات على تمويل استثماراتها.
وتعد الشركات الصغيرة الأكثر عرضة لتداعيات ارتفاع تكاليف الاقتراض، نظرا لاعتمادها بشكل أكبر على التمويل الخارجي. ونتيجة لذلك، تراجع مؤشر راسل 2000، الذي يضم أسهما لشركات أميركية صغيرة، بنسبة 1.3 في المائة، متكبدا خسائر أكبر من السوق الأوسع.
كما أظهرت البيانات الاقتصادية الأميركية الصادرة يوم الأربعاء تباين النتائج، حيث أظهر تقرير لمعهد إدارة التوريد تسارع نمو قطاعات البناء والزراعة والخدمات خلال الشهر الماضي، بوتيرة تجاوزت توقعات الاقتصاديين.
بينما أظهر الاستطلاع أن الشركات لا تزال تواجه ضغوطا ناجمة عن ارتفاع الأسعار المرتبط بالرسوم الجمركية وصعود تكاليف الطاقة والنفط.
ورغم هذه التحديات، لا تزال الأسهم الأميركية تتداول بالقرب من مستوياتها القياسية، كما أن أسعار النفط ما زالت دون الذروة التي بلغت في بداية الحرب مع إيران، وسط آمال المستثمرين في التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران.
وفي أخبار الشركات، ارتفع سهم غايم ستوب بنسبة 6 في المائة بعد إعلانها عن نمو إيراداتها الفصلية بنسبة 14 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إلى جانب إطلاق برنامج لإعادة شراء أسهم بقيمة تصل إلى ملياري دولار.
كما صعد سهم مايسيز بنسبة 0.6 في المائة بعد جلسة متقلبة، عقب إعلان الشركة عن أرباح فصلية فاقت التوقعات.
وفي أسواق العملات صباح اليوم الخميس، تراجع الدولار الأميركي إلى 159.90 ين ياباني مقارنة بـ 160.08 ين في أواخر تعاملات الأربعاء، بينما ارتفع اليورو إلى 1.1610 دولار مقابل 1.1600 دولار في الجلسة السابقة.







