حوافز ضريبية جديدة تعزز الاستيطان في الضفة الغربية

صادق الكنيست الإسرائيلي اليوم على قانون يمنح إعفاءات ضريبية لعشرات المستوطنات في الضفة الغربية، في خطوة أثارت انتقادات قوية من المعارضة ومنظمات حقوقية تعتبرها دعماً إضافياً للمشروع الاستيطاني في الأراضي المحتلة.
وأفادت مصادر بأن 32 عضواً في الكنيست صوتوا لصالح القانون بينما عارضه 23، حيث جاءت المبادرة من النائب تسفي سوكوت من حزب الصهيونية الدينية والنائبة ليمور سون هار ميليخ من حزب القوة اليهودية.
وينص القانون على إنشاء تصنيف جديد تحت مسمى منطقة خط المواجهة الشرقي، مما يتيح لسكان حوالي 58 مستوطنة في الضفة الغربية الحصول على إعفاءات ضريبية اعتباراً من يناير 2026 وحتى نهاية 2027، مع إمكانية التمديد لفترات إضافية تصل إلى عامين.
وبحسب نص القانون، فإن المستوطنات المؤهلة يجب أن تقع على بعد أكثر من كيلومترين من الجدار الفاصل، وأن تستوفي شروطاً أمنية واجتماعية محددة، بما في ذلك استخدام مركبات مصفحة لنقل الطلاب.
وقدرت سلطة الضرائب الإسرائيلية كلفة هذه الإعفاءات بنحو 130 مليون شيكل سنوياً، أي ما يعادل حوالي 35 مليون دولار.
وذكر وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أن القانون يهدف إلى تصحيح ما وصفه بالظلم التاريخي بحق سكان المستوطنات، معتبراً إياه خطوة نحو رفع عدد المستوطنين في الضفة الغربية إلى مليون شخص.
وأضاف سموتريتش أن هذا الإجراء يمثل مرحلة جديدة في مشروع توسيع الاستيطان، موضحاً أنه يهدف إلى منع إقامة دولة فلسطينية مستقبلاً.
في المقابل، اتهمت أحزاب المعارضة سموتريتش باستخدام موارد الدولة لدعم قاعدته الانتخابية قبل الانتخابات المقررة في سبتمبر أو أكتوبر المقبلين.
كما انتقدت المعارضة إصرار وزير المالية على تمرير القانون في وقت لا تزال فيه المساعدات المخصصة للمناطق الشمالية المتضررة من هجمات حزب الله تواجه تأخيرات في الصرف.
وتشير التقارير إلى أن الحكومة ناقشت توسيع نطاق الإعفاءات لتشمل بلدات على الحدود الشمالية، إلا أن الخلافات السياسية حالت دون ذلك.
من جهته، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن حزمة دعم إضافية للمناطق الشمالية بقيمة 13 مليار شيكل، لكن قادة تلك المناطق يؤكدون أن جزءًا كبيرًا من المساعدات لا يزال مجمداً.
ويأتي هذا القانون كجزء من سياسة أوسع تتبناها الحكومة الإسرائيلية بهدف تشجيع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، من خلال تقديم حوافز مالية ودعم حكومي.
وشهدت السنوات الأخيرة تسارعاً في الموافقات على بناء وحدات سكنية جديدة وتقنين بؤر استيطانية كانت تعد غير قانونية حتى وفق القانون الإسرائيلي.
وبحسب تقديرات حركة السلام الآن، يقيم أكثر من 750 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، في وقت يعتبر فيه المجتمع الدولي أن هذه المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي.







