بعد ربع قرن.. ويكيبيديا تحتفل بمسيرتها وتواجه تحديات الذكاء الاصطناعي

تحتفل موسوعة "ويكيبيديا" الحرة بمرور 25 عاماً على إطلاقها، وهي المسيرة التي شهدت تحولها من مشروع متواضع إلى أحد أضخم مشاريع المعرفة على الإنترنت، مع صمودها أمام تحديات كبرى تراوحت بين الدعاوى القضائية ومواجهة أثرى رجل في العالم، إيلون ماسك.
وبهذه المناسبة، تعتزم مؤسسة "ويكيميديا"، التي تدير الموسوعة، طرح سلسلة وثائقية مصغرة تسلط الضوء على ثمانية من أبرز محرريها المتطوعين حول العالم، الذين ساهموا في الحفاظ على نزاهة المحتوى، مثل الطبيبة الهندية التي حاربت المعلومات المضللة خلال جائحة "كوفيد-19".
من 100 صفحة إلى 65 مليوناً
خلال ربع قرن، تضاعف حجم الموسوعة بشكل هائل من 100 صفحة إلى 65 مليون صفحة، وتستقطب الآن أكثر من 15 مليار زيارة شهرياً من 1.5 مليار جهاز حول العالم، بفضل جهود أكثر من 250 ألف متطوع ومشرف.
الذكاء الاصطناعي: تهديد أم فرصة؟
في مواجهة التحدي الأبرز حالياً، وهو صعود الذكاء الاصطناعي، كشفت المؤسسة عن شراكات استراتيجية مع كبرى شركات التكنولوجيا مثل "ميتا"، "مايكروسوفت"، "أمازون"، و"غوغل"، بهدف تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على محتواها، داعية هذه الشركات للاستفادة من حلولها التجارية المدفوعة بدلاً من استغلال المحتوى مجاناً.
ورغم ذلك، لا يرى جيمي ويلز، المؤسس المشارك للموسوعة، أن الذكاء الاصطناعي يشكل حالياً خطراً مباشراً أو منافساً لـ"ويكيبيديا"، نظراً لكونه لا يزال يفتقر إلى الوعي الكافي بالمعلومات التي يقدمها.
وتستمر "ويكيبيديا" في مسيرتها كنموذج فريد للمعرفة المفتوحة، معتمدة على مجتمعها العالمي من المتطوعين لمواجهة التحديات الجديدة، والحفاظ على مكانتها كمصدر أساسي للمعلومات في العصر الرقمي.







