مشروع استيطاني جديد يهدد وجود قلنديا ويثير القلق في القدس

حذرت محافظة القدس من مخاطر مشروع استيطاني جديد يهدد أراضي قرية قلنديا شمال غرب القدس. حيث أعلنت اللجنة القطرية الإسرائيلية للتخطيط والبناء عن بدء إجراءات التخطيط لمشروع ضخم لمعالجة النفايات في المنطقة، مما يمثل تصعيدًا خطيرًا في الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية. ويشكل هذا المشروع تهديدًا مباشرًا للوجود الزراعي والسكاني في المنطقة.
وأضافت المحافظة في بيان لها، أن المخططات تتضمن إقامة منشأة لمعالجة النفايات، مما يستدعي تغيير مسار جدار الضم العنصري نحو عمق أراضي قلنديا. وأشارت إلى أن المشروع سيستولي على حوالي 278 دونمًا من أراضي الفلسطينيين، مما يعكس اتساع نطاق الأهداف الاستعمارية في المنطقة.
وبيّنت المحافظة أن المنطقة المستهدفة تضم نحو 40 منزلاً مأهولاً وعشرات الدونمات من الأراضي الزراعية المزروعة بالأشجار والخضراوات. مما يمثل تهديدًا لمصادر الرزق واستقرار السكان المحليين.
وأوضحت المحافظة أن المشروع يتضمن إنشاء منشأة لتحويل النفايات إلى طاقة كهربائية، حيث ستستقبل كميات كبيرة من النفايات، بما في ذلك البلاستيك والمواد الأخرى. وهذا يتماشى مع خطة إسرائيلية أوسع لتوسيع البنية التحتية لمعالجة النفايات على حساب الأراضي الفلسطينية.
وأكدت المحافظة أن جذور المشروع تعود إلى عام 2024، حيث كلفت حكومة الاحتلال شركة عيدن بتحديد موقع المنشأة. وقد اقترحت الشركة قطعة أرض تضم عدة مبان سكنية وأراضي زراعية، مما يمهد لإنشاء المنشأة.
وشددت المحافظة على أن وزير مالية الاحتلال قد وقّع على إشعار بمصادرة أراضٍ قديمة بهدف تجهيز الموقع للمشروع. حيث تشمل المصادرة أراضٍ تعود ملكيتها لسكان قلنديا، مما يعكس تجاهل حقوقهم.
وأكدت محافظة القدس أن المشروع لا يمكن اعتباره مشروعًا بيئيًا كما تدعي سلطات الاحتلال، بل هو جزء من منظومة استعمارية تهدف إلى إعادة تشكيل الواقع الفلسطيني في القدس. حيث يتم الاستيلاء على الأراضي وتوسيع السيطرة الإسرائيلية، مما يؤدي إلى تهجير السكان المحليين.
وأشارت المحافظة إلى أن المشروع يحمل مخاطر بيئية وصحية، نظرًا لموقعه القريب من التجمعات السكنية الفلسطينية. وحذرت من أن إقامة المنشأة ستؤدي إلى زيادة الانبعاثات الملوثة، مما يؤثر سلبًا على جودة الهواء والصحة العامة.
وأوضحت المحافظة أن التجارب العالمية تشير إلى مخاطر صحية متزايدة على السكان القريبين من منشآت معالجة النفايات، بما في ذلك ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض مزمنة. مما يمثل تهديدًا إضافيًا للمنتجات الزراعية والأمن الغذائي.
ورأت المحافظة أن المشروع يعكس ما يعرف بالعنف البيئي، حيث يتحمل الفلسطينيون الأعباء البيئية الناتجة عن مشاريع تخدم المستعمرات الإسرائيلية. مما يمثل انتهاكًا لمبادئ العدالة البيئية.
وفي ختام بيانها، أكدت المحافظة أن المشروع يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف المشروع ومحاسبة سلطات الاحتلال على سياساتها.







