قيود إسرائيلية تعيق حركة عبور الأفراد من معبر رفح

تستمر القيود الإسرائيلية في التأثير على حركة عبور الأفراد من معبر رفح البري، مما يعيق مرور العدد المتفق عليه في اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
أضافت مصادر في جمعيات الإغاثة أن المعبر يقتصر على عبور المرضى والمصابين، بينما يتم منع فئات أخرى مثل الطلاب ورجال الأعمال. وأوضحت أن القيود الأمنية التي تفرضها إسرائيل على من يُسمح لهم بالعبور خفضت أعدادهم إلى النصف.
يعتبر معبر رفح الشريان الرئيسي لعبور المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة. وقد استقبل المعبر مئات شاحنات المساعدات من مصر ودول عربية وأجنبية، وأكدت القاهرة أنها تعمل على إعادة تأهيل المعبر لتسهيل حركة المساعدات بعد تعرضه للقصف.
أظهر اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل أهمية إعادة فتح المعبر للسماح بمرور المساعدات والأفراد، إلا أن القيود الإسرائيلية الجديدة قد حالت دون تحقيق ذلك. وفرضت تل أبيب قيوداً إضافية على حركة المساعدات، مخصصة عبور الأفراد فقط للمرضى والجرحى، رغم النداءات الدولية لدعم القطاع الذي يعاني أزمات إنسانية كبيرة.
يواصل الهلال الأحمر المصري استقبال المرضى والمصابين الفلسطينيين من المعبر، حيث تم استقبال الدفعة رقم 46 من الجرحى والمصابين، إلى جانب مرافقيهم، مع تقديم الدعم والرعاية اللازمة. كما أكد الهلال الأحمر على تقديم الوجبات الغذائية الساخنة والملابس للمصابين ومرافقيهم.
رفعت مصر حالة الاستعداد القصوى في مستشفيات شمال سيناء والمحافظات المجاورة لاستقبال الجرحى الفلسطينيين، موضحة أنها قامت بإمداد المنطقة بـ150 سيارة إسعاف لضمان سرعة نقل الحالات الحرجة.
أكد صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، أن القيود الإسرائيلية لا تزال تعيق عبور الفلسطينيين من معبر رفح، حيث لا تتجاوز الأعداد المسموح بها 70 فرداً، رغم الاتفاق الذي ينص على مرور 150 شخصاً يومياً.
أضاف عبد العاطي أن حركة عبور الأفراد تقتصر فقط على المرضى والجرحى، مشيراً إلى أن هناك حاجة ملحة للسماح بعبور الطلاب ورجال الأعمال. وأكد أن قيود العبور تضع ضغطاً إضافياً على المنظمات الإغاثية التي تعمل في القطاع.
بينما قال محمد منصور، المتحدث باسم اللجنة المصرية في غزة، إن مصر لا تغلق المعبر أمام حركة الأفراد، بل إن القيود تأتي من الجانب الإسرائيلي الذي يمنع الفلسطينيين من الوصول إلى المعبر.
أشار منصور إلى أن القيود الإسرائيلية تؤثر أيضاً على كمية المساعدات الإغاثية المرسلة للقطاع، حيث إن عدد الشاحنات اليومية لا يلبي احتياجات غزة. ينص اتفاق وقف إطلاق النار على إدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً، إلا أن عدد الشاحنات التي تصل لا يتماشى مع هذا الاتفاق.
أعلنت الهلال الأحمر المصري عن تسيير القافلة رقم 207 من سلسلة قوافل زاد العزة، والتي تضم شاحنات محملة بنحو 2415 طناً من المساعدات الإنسانية.







