اليسار الوطني والعدالة الاجتماعية طريق الأردن لاستعادة الثقة
بقلم: أمنة سلمان الزبن
أدعم اليسار الوطني اليوم كون العدالة الاجتماعية لم تعد شعارًا سياسيًا بل أصبحت حاجة وطنية تمس حياة الأردنيين واستقرار المجتمع، ففي ظل الضغوط الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية بات واضحًا أن غياب العدالة ينعكس مباشرة على ثقة الناس بالسياسة والعمل العام.
العدالة الاجتماعية كما أراها لا تعني فقط دعم الفئات الأقل حظًا، بل تعني بناء سياسات حماية اجتماعية عادلة ومستدامة تحمي الطبقة الوسطى من التآكل وتضمن الحق في التعليم والصحة والعمل اللائق، فالطبقة الوسطى كانت وما زالت عماد الاستقرار، وتراجعها يفتح الباب أمام أزمات اجتماعية أعمق.
اليسار الوطني الذي أدعمه هو يسار يؤمن بالدولة ومؤسساتها، ويرى في العدالة الاجتماعية أساسًا للاستقرار لا نقيضًا له، يسار يربط بين الديمقراطية والكرامة الإنسانية، وبين المشاركة السياسية والأمان الاقتصادي، بعيدًا عن الشعبوية أو الخطابات الحادة.
ومن خلال تجربتي في العمل المجتمعي، أرى أن غياب العدالة يولد شعورًا واسعًا بالإقصاء، خصوصًا لدى النساء والشباب، وهو ما يضعف الانخراط في العمل العام. لذلك فإن دعم اليسار الوطني هو دعم لمشروع سياسي يسعى لمعالجة جذور المشكلة، لا الاكتفاء بإدارتها.
اليوم نحن بحاجة إلى يسار وطني يمثل أغلب الأردنيين، يعيد السياسة إلى معناها الأخلاقي، ويجعل العدالة الاجتماعية بوصلته الأولى، لأن استعادة الثقة تبدأ من الإنصاف لا من الشعارات.







