قيس الخزعلي يبتعد عن المقاومة ويعزز وجوده في الساحة السياسية

في تطور لافت ضمن المشهد العراقي، أعلن زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي عن فك ارتباط فصيله بالحشد الشعبي، مما أثار تساؤلات حول دوافع هذا القرار. وأوضح الخزعلي أن هذه الخطوة تأتي في سياق الاستجابة لضغوط محلية ودولية تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة.
وأضاف أن تشكيل لجنة مركزية لفك الارتباط بالحشد الشعبي يأتي بالتزامن مع توجيهات المرجعية الدينية وضمن برنامج حكومة علي الزيدي. وبين الخزعلي أن هذه التحركات تأتي استجابة للواقع الأمني المستقر الذي تشهده البلاد بعد سنوات من العنف.
وشدد الخزعلي على أن الاستجابة لمطالب حصر السلاح لن تكون إلا بتوجيهات المرجعية، مما يعكس التوازن بين الضغوط الداخلية والخارجية التي يواجهها. وقد جاء ذلك بعد عام من تصريحاته المتشددة التي استنكرت دعوات نزع سلاح الفصائل.
وأظهر تاريخ الخزعلي السياسي أنه بدأ كأحد قادة جيش المهدي، حيث أسهم في تأسيسه عام 2003. وقد ساهمت هذه التجربة في تشكيل شخصيته القيادية، مما جعله جزءاً من النسيج السياسي الشيعي في العراق.
وكشف الخزعلي عن مخططاته المستقبلية، حيث يطمح فصيله إلى الحصول على منصب رئيس الحكومة الجديدة بعد الانتخابات المقبلة. وبينما يسعى لتحقيق ذلك، فإنه يواجه تحديات كبيرة، خاصة مع الضغوط الأميركية المستمرة على الفصائل المسلحة.
وأكمل حديثه بالتأكيد على أهمية التحولات السياسية التي يشهدها العراق، مشيراً إلى أن عصائب أهل الحق تسعى لتكون لاعباً رئيسياً في المرحلة المقبلة. ومع ذلك، فإن تلك الرغبة قد تضعه في مواجهة صعبة مع القوى الأخرى داخل الساحة السياسية.
وفي ختام حديثه، أكد الخزعلي على أن هذه التحولات تأتي كجزء من استراتيجيات أوسع تهدف إلى تعزيز الاستقرار في العراق وتلبية متطلبات المجتمع الدولي.







