جهود الاتحاد الأوروبي لوضع معايير جديدة لكفاءة الطاقة في مراكز البيانات

أعلن الاتحاد الأوروبي اليوم عن خطط لوضع معايير جديدة لكفاءة الطاقة في مراكز البيانات، وذلك في ظل تزايد المخاوف المتعلقة بارتفاع استهلاك الطاقة بشكل ملحوظ. ويشير الخبراء إلى أن سعة مراكز البيانات في الاتحاد الأوروبي من المتوقع أن تتضاعف أكثر من مرتين خلال السنوات القادمة، لتصل إلى 28 غيغاواط بحلول عام 2030 مقارنة بـ12 غيغاواط في العام الماضي.
وشددت المفوضية الأوروبية على أنها ستقوم بوضع معايير أداء دنيا لمراكز البيانات الجديدة والقائمة، مع إجراء تقييم شامل للاحتياجات بحلول عام 2027. ويأتي ذلك في وقت تستهلك فيه مراكز البيانات كميات هائلة من الطاقة، حيث تُعتبر ركيزة أساسية للخدمات الرقمية، وتساهم بشكل كبير في النمو السريع للحوسبة والذكاء الاصطناعي.
وأوضحت المفوضية أن الاستهلاك المكثف للطاقة قد يعيق جهود أوروبا في التحول نحو الطاقة النظيفة، خاصة إذا استمر تشغيل محطات الوقود الأحفوري لفترات أطول أو تم بناء محطات جديدة لتلبية الطلب المتزايد. ويُتوقع أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع تكاليف الطاقة مع زيادة الضغط على شبكات الكهرباء.
وأكدت المفوضية أن عدم معالجة هذه التحديات على مستوى الاتحاد الأوروبي في الوقت الحالي قد يؤدي إلى تفاقم الوضع ليصبح أكثر صعوبة في السنوات المقبلة، حيث يُتوقع أن يزداد استهلاك الطاقة في هذا القطاع بشكل ملحوظ.
وتتوقع الوكالة الدولية للطاقة أن تسهم مراكز البيانات بنسبة 20 في المائة من نمو الطلب على الكهرباء في الاقتصادات المتقدمة بحلول عام 2030. ويعمل الاتحاد الأوروبي على وضع معايير تستند إلى الاستدامة لمراكز البيانات، تتضمن استخدام المياه وتوفير الطاقة النظيفة.
وقد تأجل الإعلان عن هذا الاقتراح، الذي كان من المقرر صدوره اليوم، حيث لا تزال المفوضية تناقش مسائل تتعلق بكيفية تقييم مراكز البيانات التي تعمل بالطاقة النووية. وتُعتبر هذه الخطط جزءاً من حزمة تقنية أوسع تهدف إلى تعزيز قدرات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي المحلية وتقليل الاعتماد على شركات التكنولوجيا الكبرى.







