الوصاية الهاشمية ودورها الحاسم في حماية المقدسات في القدس

ارتبطت الوصاية الهاشمية بالمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس عبر العقود، حيث تحولت إلى مسؤولية مستمرة تتجسد في مختلف المشاريع المتعلقة بالإعمار والرعاية والحماية. ويمثل الموقف الأردني من القدس محورًا رئيسيًا في سياسته الوطنية والدينية.
قال جلالة الملك عبدالله الثاني إن القدس تحتل مكانة خاصة في وجدان الأمة الإسلامية وتستمر جهود الأردن للحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم. وأوضح أن الوصاية الهاشمية تعتبر ركيزة أساسية في حماية المقدسات وتعزيز صمود المقدسيين.
كشفت الأحداث التاريخية أن الوصاية الهاشمية على المقدسات بدأت منذ عام 1917، حيث تم حفظ الحقوق الدينية للمسلمين والمسيحيين وضمان هوية المقدسات. وأضاف الملك عبدالله الثاني أن هذه الوصاية ورثها عن أجداده الهاشميين وأكدت الأمم المتحدة في عدة مناسبات عليها.
بينما يعاني الفلسطينيون من تحديات متعددة، يستمر الأردن في تقديم الدعم للمقدسيين ويعزز من موقفهم من خلال الإعمار والمشاريع الحيوية. وأشار الملك إلى أن القدس الشرقية تعتبر أرضًا محتلة وتخضع لقرارات الشرعية الدولية، حيث يؤكد الأردن على ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة.
وشدد الملك على أن مسألة القدس تتعلق بقضايا الوضع النهائي التي يجب أن تحل عبر المفاوضات، موضحًا أن السيادة في القدس الشرقية تعود للفلسطينيين. وتعتبر الوصاية الهاشمية مسؤولية تاريخية ودينية تتمسك بها المملكة.
كما تواصل الأردن جهودها الدبلوماسية للحفاظ على الهوية العربية والإسلامية في القدس، حيث أُدرجت البلدة القديمة في لائحة التراث العالمي. وأكد الملك أن التحركات الدولية تهدف إلى حماية المقدسات وحفظ حقوق الفلسطينيين في هذه المدينة.
وأوضح الملك عبدالله الثاني أن الأردن يقوم بإجراءات متنوعة لدعم المقدسيين من خلال توفير الخدمات والمساعدات اللازمة. وأكد على أهمية دور دائرة أوقاف القدس في الإشراف على الحرم الشريف، حيث يتجاوز عدد موظفيها 800 موظف يساهمون في الحفاظ على المقدسات.
ويستمر الأردن في تقديم الدعم للمقدسيين من خلال تعزيز وجودهم ومساعدتهم في مواجهة التحديات. وأكد الملك أن المملكة ستواصل دورها في حماية المقدسات وتعزيز صمود المقدسيين بالتعاون مع الأشقاء الفلسطينيين.
وفي ختام حديثه، أعرب الملك عن تقديره للدعم العربي والدولي المستمر للأردن في مهمته لحماية القدس ومقدساتها. وأكد على التزامه بالوصاية الهاشمية والعمل على تعزيز هوية المدينة المقدسة.







