السلطات المالية اليابانية تتبنى نهجاً أكثر حذراً تجاه الين

امتنعت السلطات المالية اليابانية عن تصعيد تحذيراتها بشأن الين، رغم اقترابه من مستوى 160 يناً للدولار. وأكدت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في مؤتمر صحافي على استعداد الحكومة للاستجابة في سوق العملات حسب الحاجة، مما يعكس الحذر السائد في الوقت الحالي. وأشارت إلى أن هذا الموقف يمثل تراجعاً عن تصريحات سابقة أكدت فيها أن اتخاذ إجراء حاسم بات وشيكاً.
وشددت كاتاياما على ضرورة مراقبة المضاربات في السوق، في حين أظهرت بيانات لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية ارتفاع صافي مراكز البيع على الين إلى 114,667 عقداً، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2024. ويعكس ذلك اختبار الأسواق لمدى تقبل السلطات لمزيد من الضعف في العملة.
وأضاف المحللون أن التوجه الأكثر ليونة من الحكومة يظهر تردداً في اتخاذ إجراءات متسرعة، خاصة بعد أن فقدت التدخلات السابقة زخمها. وأنفقت اليابان 11.7 تريليون ين منذ أبريل لدعم الين، وهو ما يعتبر أكبر جولة تدخلات شهرية على الإطلاق.
وأفاد شوتا ريو، استراتيجي العملات الأجنبية في شركة ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي، بأن الحكومة قد تفضل انتظار مستوى أعلى للدولار/ين لتعظيم التأثير وتجنب الانتقادات حول إدارة الموارد. وأكد ريو أن التدخل الفعال يتطلب تنسيقاً مع الولايات المتحدة، وهو ما قد يكون صعباً في ظل انشغال واشنطن بمخاوفها التضخمية.
وأشارت كاتاياما إلى التنسيق الوثيق مع السلطات الأميركية بشأن تحركات العملة، بينما تتزايد الدعوات في الداخل لمعالجة الأسباب الهيكلية لضعف الين. وأكد النائب المخضرم عن الحزب الحاكم، تارو كونو، على ضرورة تغيير الاستراتيجية، مشيراً إلى أن التدخلات المؤقتة لن تعيد الين إلى مساره التصاعدي.
وترتكز الأنظار حالياً على خطاب محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، الذي من المتوقع أن يُلقيه يوم الأربعاء، بحثاً عن أي إشارات حول إمكانية رفع أسعار الفائدة. وقد أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة في أبريل، ولكنه ألمح لاحتمالية رفعها قريباً بسبب الضغوط التضخمية المتزايدة.







