زيارة المفوض الأممي لحقوق الإنسان إلى السودان تفجر جدلاً وسط تصعيد عسكري

فجّرت زيارة المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى السودان، جدلاً سياسياً واسعاً، في وقت تشهد فيه البلاد تصعيداً عسكرياً خطيراً ومعارك دامية بين الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع" في إقليمي دارفور وكردفان.
وبينما رحبت الحكومة السودانية بالزيارة، معتبرة إياها خطوة لتعزيز التعاون وحماية حقوق الإنسان، احتجت حكومة "تأسيس" الموالية لـ"قوات الدعم السريع" على اقتصار الزيارة على المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش، معتبرة أن ذلك "ينحاز لرواية واحدة" ويمنع الكشف عن الحقيقة الكاملة للانتهاكات.
وفي مستهل زيارته التي تستغرق أربعة أيام، التقى تورك بوزيري الخارجية والعدل في الخرطوم، مؤكداً اهتمامه البالغ بملف حقوق الإنسان واستعداده للعمل مع الحكومة لتعزيز التعاون الفني، خاصة في أعقاب الانتهاكات التي ارتكبت بحق المدنيين في الفاشر وكردفان.
في المقابل، دعا المتحدث باسم "تحالف تأسيس" المفوض الأممي إلى زيارة المناطق الخاضعة لسيطرة "الدعم السريع" للاطلاع المباشر على أوضاع المدنيين، مؤكداً أن "التقارير المنقوصة لن تسهم في حماية المدنيين".
وتأتي هذه الزيارة، وهي الأولى لمسؤول أممي بهذا المستوى منذ اندلاع الحرب، في ظل تجدد المعارك ميدانياً، حيث أعلنت "قوات الدعم السريع"، اليوم الخميس، سيطرتها على منطقة "جرجيرة" الاستراتيجية في شمال دارفور، ونشرت مقاطع فيديو تظهر انتشار قواتها، في وقت لم يصدر فيه تعليق رسمي من الجيش السوداني.







