زيادة ملحوظة في عودة اللاجئين السوريين من الأردن إلى سوريا

أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن عودة 196 ألف لاجئ سوري طوعا من الأردن إلى وطنهم منذ الثامن من كانون الأول 2024 وحتى نهاية أيار 2026.
وأضاف يوسف طه، الناطق باسم المفوضية، أن وتيرة العودة شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال العام الحالي، حيث عاد حوالي 20 ألف لاجئ منذ بداية عام 2026، بينما عاد نحو 5 آلاف لاجئ خلال شهر أيار وحده.
وأشار طه إلى أن المفوضية لم تحصل سوى على 24% من ميزانيتها المخصصة للأردن لهذا العام، موضحا أن الاحتياجات المالية تبلغ حوالي 280 مليون دولار، في حين أن التمويل المتوفر حتى الآن بلغ 66 مليون دولار فقط.
وبيّن أن التمويل شهد تراجعا ملحوظا خلال العامين الأخيرين مقارنة بالسنوات السابقة، مؤكدا أن المفوضية وشركاءها الإنسانيين تأثروا بانخفاض المنح المقدمة من الدول والجهات المانحة.
وأوضح طه أن انخفاض أعداد العائدين في الأشهر الأولى من العام الحالي يعود لعدة عوامل، من بينها الظروف الجوية واستمرار العام الدراسي، متوقعا أن ترتفع وتيرة العودة مع انتهاء الدراسة.
وأكد أن استراتيجية المفوضية للعام 2026 ترتكز على محورين رئيسيين، الأول هو مواصلة تقديم الخدمات والمساعدات للاجئين المقيمين في الأردن، والثاني هو دعم اللاجئين الراغبين في العودة الطوعية إلى سوريا.
وذكر أن المفوضية تواصل تقديم خدمات الحماية المجتمعية والقانونية، بالإضافة إلى المساعدات الصحية والنقدية داخل المخيمات وخارجها.
وأشار إلى استمرار برنامج النقل المجاني للاجئين الراغبين في العودة إلى سوريا، إلى جانب تنفيذ برامج دعم نقدي للعائدين، من ضمنها برنامج بقيمة 70 دينارا للفرد من القاطنين في مخيمي الزعتري والأزرق، وبرنامج تجريبي آخر يقدم حوالي 300 دولار أو ما يعادل 210 دنانير لبعض اللاجئين من الفئات الأكثر ضعفا.
قال طه إن المفوضية تعمل على توسيع قاعدة المانحين من خلال تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص على مستوى العالم، فيما تواصل التعاون مع الدول المانحة التي دعمت عملياتها على مدار السنوات الماضية.
وأضاف أن الأردن ما يزال يستضيف أكثر من 410 آلاف لاجئ مسجل لدى المفوضية، من بينهم نحو 329 ألف لاجئ سوري، مؤكدا استمرار حاجتهم إلى الدعم والمساعدات الإنسانية.







