تحديات جديدة في مسار سوريا بعد استقالة رئيس لجنة التحقيق الدولية

أعلن باولو سيرجيو بينهيرو رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا عن انتهاء ولايته بعد 15 عاما من الخدمة، وذلك اعتبارا من يوم الاثنين. وأرجع بينهيرو قراره لأسباب صحية وشخصية، داعيا في الوقت نفسه إلى إشراك المجتمع المدني السوري في عملية الانتقال السياسي.
وأضاف بينهيرو في منشور عبر منصة إكس أنه كان شرفا له أن يقف بجانب الشعب السوري، وأن يرفع أصواتهم، ويبرز الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني التي ارتكبتها جميع الأطراف خلال هذه السنوات.
وتم تأسيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا في 22 أغسطس 2011 من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بهدف التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم المرتكبة من قبل النظام السابق. وأكد بينهيرو أن المجلس قد مدد ولاية اللجنة عدة مرات، كان آخرها لمدة سنة إضافية في أبريل 2025.
كشفت تقارير بينهيرو أنه منذ عام 2011، تم اعتقال مئات الآلاف من الأشخاص بشكل تعسفي، وتعرضوا للاختفاء القسري، أو النزوح، أو القتل. وأوضح أن كل فئة من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية قد تم توثيقها، مما ترك أثرا عميقا على المجتمع السوري وأضعف ثقة الجمهور في مؤسسات الدولة.
وأشار بينهيرو إلى أن غياب المساءلة كان أحد العوامل الرئيسية التي سمحت باستمرار هذه الجرائم دون رادع. وشدد على أن مسار سوريا الحالي يحمل بعض الأمل، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه الحكومة السورية، معربا عن أمله في أن تسهم الدروس المستفادة من التحولات الأخرى في إعادة بناء البلاد على أسس متينة.
ودعا بينهيرو إلى ضرورة إشراك المجتمع المدني السوري، الذي لعب دورا كبيرا في الفترة الماضية، كعنصر أساسي في عملية الانتقال. وأكد أن تفكيك الحكم الاستبدادي يتطلب مشاركة جميع السوريين لضمان حقوق الإنسان والمساءلة.







