هواوي تبتكر قانونا جديدا لتحدي قيود صناعة المعالجات

تسعى شركة هواوي الصينية إلى تحدي قانون مور الذي أسس لزيادة عدد الترانزستورات في المعالجات، حيث أطلقت ما يعرف بقانون تاو للتوسع. ويعتبر قانون مور بمثابة القاعدة التي اتبعتها شركات صناعة المعالجات منذ أكثر من نصف قرن.
ويشير قانون مور إلى أن عدد الترانزستورات في الشرائح الإلكترونية يتضاعف كل عامين تقريبا، مما يؤدي إلى زيادة القوة الحاسوبية. ومع ذلك، تسعى هواوي لتقديم بديل عبر تطوير تقنيات جديدة في معاملها.
وكشفت رئيسة شركة هاي سيليكون التابعة لهواوي، تينغبو هي، عن تفاصيل هذا القانون الجديد في مؤتمر عقد في شنغهاي. وأشارت إلى أن هذا التطور يأتي في وقت حاسم، حيث تواجه الشركات تحديات في إنتاج المعالجات بسبب قيود تكنولوجية وقيود تجارية.
وبينت أن قانون تاو يركز على تحسين أداء المعالجات من خلال الربط بين عدة معالجات كبيرة بدلاً من تقليص حجم الترانزستورات. ويساعد هذا الأسلوب في زيادة القوة الحاسوبية بشكل أكثر فعالية.
وأكدت تينغبو هي أن هذه التقنية الجديدة، المعروفة باسم لوجيك فولدينغ، ستعزز من أداء المعالجات وتسمح بتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي بكفاءة أعلى، مما يعكس أهمية هذه الابتكارات في سوق التكنولوجيا.
وشددت على أن التحديات التي تواجه قانون مور تتمثل في صعوبة تقليص حجم الترانزستورات بشكل أكبر. وقد أظهرت التقارير أن الترانزستورات حققت أحجاماً صغيرة للغاية، مما يجعل من الصعب تحسين الأداء بنفس الطريقة التقليدية.
وعلى الرغم من هذه التحديات، تسعى هواوي لإيجاد حلول مبتكرة من خلال استخدام معدات متاحة في شركات محلية، مما يعكس روح الابتكار والقدرة على تجاوز العقبات.
وتشير التقديرات إلى أن كثافة الترانزستورات قد زادت بنحو 238 مليون ترانزستور في المليمتر المربع، مقارنة بـ 155 مليون باستخدام تقنيات قديمة. وهذا يعكس نجاح قانون تاو في تعزيز الأداء.
ويبدو أن مستقبل شركة هواوي في صناعة الشرائح يعتمد على قدرتها على تحقيق هذه الابتكارات بكفاءة وبأسعار تنافسية، مما يجعلها في موقع قوي في مواجهة الشركات الكبرى في هذا المجال.
ورغم الضغوط التي تواجهها بسبب العقوبات، تواصل هواوي سعيها لتطوير تقنيات جديدة تعزز من قدراتها في سوق المعالجات. ويظل السؤال الأهم: هل ستتمكن من تحقيق النجاح في مساعيها؟







