تسوية ماسك مع هيئة الأوراق المالية تثير جدلاً حول الشفافية القانونية

دافعت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية عن التسوية المالية التي أبرمت مع إيلون ماسك بشأن اتهامه بخرق قواعد الإفصاح عند شرائه أسهم شركة تويتر. وأكدت الهيئة أن الاتفاق يمثل حلاً وسطاً بين الطرفين، مشددة على عدم وجود شبهة تواطؤ. جاء ذلك بعد إشارات من القاضية المشرفة على الملف بأن التسوية تثير علامات استفهام حمراء.
وأوضح الهيئة في وثيقة قدمتها للمحكمة الفيدرالية في واشنطن أن التسوية، في حال إقرارها، ستسمح لماسك بنفي الاتهامات علناً. وبينت الهيئة أن هذا يشير إلى تغيير في سياسة الهيئة تجاه المتهمين الذين يبرمون تسويات في دعاوى إنفاذ القانون.
بموجب الاتفاق، يلتزم صندوق استئماني مسجل باسم ماسك بدفع غرامة مالية قدرها 1.5 مليون دولار. وتأتي هذه الغرامة على خلفية تأخر ماسك 11 يوماً في مارس وأبريل 2022 في الإفصاح عن شراء حصة في تويتر، مما أتاح له فرصة الشراء بأسعار منخفضة قبل أن يتنبه المستثمرون الآخرون.
من جهته، جادل ماسك بأن التأخير في الإفصاح كان غير مقصود، مشيراً إلى أنه استحوذ على المنصة بالكامل لاحقاً مقابل 44 مليار دولار في أكتوبر 2022 وغير اسمها إلى إكس.
وفي جلسة استماع سابقة، قالت القاضية سباركل سوكنانان إنها لا تستطيع الموافقة بشكل أعمى على التسوية. وأكدت أن هناك تساؤلات حول سبب فرض الغرامة على الصندوق الاستئماني بدلاً من ماسك بشكل مباشر، كما تساءلت عن سبب قبول الهيئة فقط باسترداد 1 في المئة من الأرباح غير المشروعة المقدرة بنحو 150 مليون دولار. وشددت على ضرورة التأكد من أن التسوية تخدم المصلحة العامة وخالية من الفساد.
وفي مذكرة الدفاع، أكدت الهيئة أن التسوية عادلة ومعقولة، ولم تكن ناتجة عن أي تواطؤ. وأشارت إلى أن عقوبة 1.5 مليون دولار تعتبر الأكبر من نوعها في مثل هذه المخالفات. وبينت أن التسوية تتماشى مع الممارسات الأخيرة للهيئة في قضايا مشابهة، مؤكدة أن المصلحة العامة تستفيد من هذا الإجراء الذي يقيّد تحركات ماسك قانونياً.
لم يصدر تعقيب فوري من محامي إيلون ماسك، الذي اتهم الهيئة سابقاً بأن تحركاتها ضده مدفوعة بدوافع سياسية. وأشار إلى أن الدعوى ضده قد رفعت قبل ستة أيام من مغادرة الرئيس الديمقراطي جو بايدن للبيت الأبيض.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الإدارة الأميركية الجديدة إعادة ترتيب أولويات الهيئة تحت قيادة رئيسها الجديد، وقد شهدت الهيئة مؤخراً اضطرابات في قيادتها بعد استقالة رئيسة قسم إنفاذ القانون.







