تزايد الاعتداءات والانتهاكات في القدس خلال أيار

شهدت محافظة القدس تصاعدا ملحوظا في الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية خلال شهر أيار. حيث رصدت الإحصائيات اقتحام 7244 مستوطنا للمسجد الأقصى المبارك، وهو عدد غير مسبوق مقارنة بالأشهر السابقة. وأبرزت هذه الأحداث استمرار محاولات الاحتلال لفرض واقع جديد يمس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة.
وذكرت المصادر أن عمليات الهدم والتجريف تواصلت في عدة أحياء، حيث تم إخطار عشرات المنشآت. كما ارتقى 3 شهداء خلال الشهر، مع تسجيل إصابات في صفوف الفلسطينيين نتيجة للاعتداءات المباشرة. وأكدت التقارير على استمرار الاعتقالات التعسفية بحق المقدسيين، حيث تم اعتقال 101 فلسطينيا، بينهم نساء وأطفال، في سياق حملة منظمة.
وأوضح التقرير أن قوات الاحتلال قد أطلقت الرصاص الحي على الفلسطينيين في مناطق مختلفة من المدينة، مما أسفر عن استشهاد 3 شباب. ففي 11 أيار، استشهد أيمن الهشلمون بعد إصابته برصاص الاحتلال خلال اقتحام مخيم قلنديا، وفي 12 أيار، استشهد زكريا قديس قرب جدار الفصل العنصري. كما استشهد عماد اشتية في 31 أيار بعد إصابته في الفخذ.
وذكرت الإحصائيات أن الانتهاكات في المسجد الأقصى تضاعفت، حيث رصدت الاقتحامات المستمرة وأداء الطقوس التلمودية داخل باحاته. وشددت التقارير على أن هذه الاعتداءات تزامنت مع الأعياد اليهودية، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة. كما تم تسجيل 17 إصابة بين الفلسطينيين خلال الاقتحامات، وتوزعت هذه الإصابات بين الرصاص الحي والمطاطي والاعتداءات بالضرب.
وعن الاعتداءات التي نفذها المستوطنون، فقد تم رصد 45 اعتداء، من بينها 9 اعتداءات جسدية. كما تواصلت الاعتداءات العنصرية بحق الفلسطينيين، حيث تم تسجيل اعتداءات خطيرة تسببت في إصابات بالغة. وبرزت هذه الاعتداءات في مناطق مثل سلوان وبيت إكسا، حيث استهدفت المستوطنون العمال والمزارعين.
كما استمرت سلطات الاحتلال في تنفيذ سياسات القمع والاعتقال، حيث وثقت المحافظة اعتقال 101 فلسطينيا. وشملت هذه الاعتقالات اقتحامات لمنازل الفلسطينيين، واستخدام القوة المفرطة خلال العمليات. وسجلت أكبر حملة اعتقالات في بلدة حزما، حيث اعتقل 27 مواطنا.
وفي سياق آخر، استمرت محاكم الاحتلال في إصدار قرارات تعسفية بحق المعتقلين، وأصدرت 15 حكما تتعلق بالاعتقال الإداري. وواصلت سياسة الحبس المنزلي كوسيلة عقابية، حيث تم تسجيل 8 قرارات حبس منزلي خلال الشهر.
كما رصدت المحافظة 84 عملية هدم وتجريف، حيث تم إحصاء 21 عملية هدم ذاتي. وتواصلت عمليات الهدم في مناطق متعددة، مما يعكس استمرار سياسة الاحتلال في تهجير الفلسطينيين. وتم توثيق 20 إخطارا بالهدم، في إطار محاولات السيطرة على الأراضي الفلسطينية.
ختاماً، تبين أن الانتهاكات التي تعرضت لها المؤسسات والمعالم المقدسية قد تصاعدت بشكل كبير. حيث استهدفت قوات الاحتلال المؤسسات التعليمية والدينية، مما يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى تقويض الوجود الفلسطيني في المدينة.







