تعقيدات المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية تثير خيبة واشنطن

عشية انطلاق الجولة الرابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الأميركية، أبدت واشنطن استياءها من موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي رفض "نصيحة" السفير الأميركي ميشال عيسى. يأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متزايداً، حيث تتزايد الهجمات من قبل تنظيم حزب الله ضد الأهداف الإسرائيلية، مما يزيد من تعقيد جهود التوصل إلى اتفاق.
وأضافت مصادر أن السفير عيسى تواصل مع كبار المسؤولين اللبنانيين، بما في ذلك الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، مشدداً على أهمية الاستمرار في الحوار مع الجانب الإسرائيلي. وقد دعا عيسى إلى وقف الهجمات من قبل حزب الله لمدة 48 ساعة على الأقل، في إطار محاولته لتخفيف حدة التوتر، مما لاقى رفضاً من بري الذي اعتبر الاقتراح غير واقعي ويعكس رغبة في الاستسلام.
وأفادت المعلومات بأن بري كان له موقف متحفظ تجاه هذه الاقتراحات، مشيراً إلى أن أي اتفاق يتطلب التزاماً من الجانب الإسرائيلي بوقف التصعيد. وبدى أن الموقف اللبناني يعكس مخاوف من تزايد الضغوط العسكرية، في ظل استمرار الدعم الإيراني لحزب الله.
كما من المتوقع أن يشارك في المفاوضات عن الجانب اللبناني عدد من الدبلوماسيين البارزين، بينهم السفير السابق سيمون كرم والسفيرة ندى حمادة معوض. في حين يمثل الجانب الإسرائيلي نائب مستشار الأمن القومي وموظفين رفيعي المستوى، مما يعكس أهمية هذه المفاوضات في السياق الإقليمي الحالي.
وفي سياق متصل، أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو محادثات هاتفية مع كل من الرئيس عون ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، حيث تم تبادل الآراء حول سبل تهدئة الأوضاع. وأكد روبيو على ضرورة وقف حزب الله لكافة الهجمات على إسرائيل، مشيراً إلى أن ذلك سيفتح المجال لخفض التصعيد بشكل تدريجي.
ورغم المحاولات الأميركية للوساطة، يبدو أن هناك تحديات كبيرة تعترض سبيل التوصل إلى اتفاق. حيث أشار مسؤولون إلى أن حزب الله يتبع استراتيجية طهران الرامية إلى إطالة أمد الصراع، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة.
في الوقت نفسه، جرت محادثات مباشرة غير مسبوقة بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي في البنتاغون، في خطوة تعكس التوجه نحو معالجة القضايا الأمنية بشكل متوازي مع المفاوضات السياسية. ويأمل المحللون أن تسهم هذه اللقاءات في تحقيق تقدم ملموس نحو اتفاق شامل يضمن الاستقرار في المنطقة.







