صندوق النقد: إصلاحات عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد

أشاد مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، في ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2025، بالتقدم الثابت الذي تحرزه سلطنة عمان في أجندة الإصلاح الاقتصادي، مؤكداً أن هذه الجهود ساهمت في تعزيز مرونة الاقتصاد الكلي ودعم آفاق نمو واعدة ومستدامة.
وذكر الصندوق في بيان رسمي أن الاقتصاد العماني أظهر أداءً قوياً، حيث تسارع النمو ليصل إلى 2.3% خلال النصف الأول من عام 2025، مدفوعاً بشكل رئيسي بالتوسع الكبير في الأنشطة غير النفطية التي سجلت نمواً بنسبة 3.5%، بفضل حيوية قطاعات الإنشاءات والزراعة والسياحة والخدمات اللوجستية.
وأثنى الصندوق على الإدارة المالية الحكيمة للسلطنة، والتي نجحت في تحقيق فائض مالي رغم تقلبات أسعار النفط، وخفض الدين العام إلى 36.1% من الناتج المحلي، مما يعكس انضباطاً في الإنفاق وتحسناً في الإيرادات غير النفطية.
وعلى صعيد القطاع المالي، أكد "برنامج تقييم القطاع المالي" التابع للصندوق أن النظام المصرفي العماني يتمتع بـ"الصلابة والقدرة على مواجهة الصدمات العنيفة"، بفضل امتلاك البنوك لرؤوس أموال وسيولة وافرة.
ورغم التفاؤل بالآفاق المستقبلية، أوصى مديرو الصندوق بضرورة الحفاظ على زخم الإصلاحات من خلال:
- مواصلة تطوير السياسة الضريبية.
- الإلغاء التدريجي للدعم غير المستهدف.
- تقليص فجوة الأجور بين القطاعين العام والخاص.
- زيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة.
- دفع عجلة الرقمنة والجاهزية للذكاء الاصطناعي.
واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن ربط سعر صرف الريال العماني بالدولار يظل ركيزة مناسبة للسياسة النقدية، محذراً في الوقت نفسه من أن المخاطر الرئيسية التي تواجه الاقتصاد تكمن في التوترات التجارية العالمية والتقلبات المحتملة في أسعار النفط.







