الصحة العالمية تحذر: التبغ يهدد مستقبل 40 مليون طفل حول العالم

في تحذير يهدف إلى تسليط الضوء على المخاطر المتزايدة، كشفت منظمة الصحة العالمية عن أرقام مقلقة تشير إلى أن التبغ يهدد صحة 40 مليون طفل حول العالم، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التدخين الذي يوافق 31 مايو. وأظهرت بيانات المنظمة أن من بين هؤلاء الأطفال، هناك 15 مليون مراهق تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاما يتعاطون السجائر الإلكترونية، مما يستدعي دق ناقوس الخطر.
وذكرت المنظمة أن عدد الأشخاص الذين يتعاطون منتجات التبغ يقدر بنحو 1.2 مليار شخص حول العالم. وبينت أن 80% منهم يعيشون في البلدان ذات الدخل المنخفض أو المتوسط، مما يزيد من التحديات الصحية والاقتصادية التي تواجه هذه المجتمعات.
واضافت المنظمة أن التكاليف الاقتصادية لعلاج الآثار الصحية والاجتماعية الناجمة عن التدخين تقدر بنحو 1.4 تريليون دولار أمريكي سنويا. واوضحت أن هذا المبلغ يعادل 1.8% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتتحمل البلدان النامية 40% من هذه التكاليف.
ورفعت المنظمة شعار "فضح زيف المغريات – مكافحة إدمان التبغ والنيكوتين" هذا العام. وبينت أن الهدف من ذلك هو التعريف بمخاطر التبغ والحد من انتشاره بين الفئات الشابة، وحماية جيل جديد من الوقوع في فخ إدمان منتجات التبغ والنيكوتين.
وحذرت المنظمة من الأساليب التي تتبعها شركات إنتاج التبغ والنيكوتين. واكدت أن هذه الشركات تعتمد على هندسة منتجاتها لجعلها أكثر جاذبية وسهولة في الاستخدام، مما يزيد من صعوبة الإقلاع عن التدخين، خاصة بين الشباب والمراهقين.
ودعت منظمة الصحة العالمية الحكومات إلى حماية مواطنيها. وشددت على ضرورة حظر المنتجات المنكهة، وإعلانات الترويج للتبغ، وجعل الأماكن العامة المغلقة خالية من التدخين والسجائر الإلكترونية، مع تكثيف تطبيق القوانين.
وقالت المنظمة إن التبغ يتسبب في وفاة أكثر من 7 ملايين شخص سنويا على مستوى العالم. واشارت الى ان من بينهم 1.6 مليون شخص من غير المدخنين الذين يتعرضون للتدخين السلبي.
ويرى استشاري الطب الوقائي والصحة العامة الدكتور شريف حتة أن الإقبال على التدخين ينتشر بين المراهقين والشباب. واوضح ان ذلك يرجع إلى طبيعة المرحلة العمرية التي يمرون بها، والتي تدفعهم لتنمية شعور "الرجولة" من خلال تقليد كبار السن.
ويؤكد الدكتور حتة أن الحملات الدعائية التي تنفذها شركات التبغ تتطلب حملات توعية مضادة. واضاف انه يجب الاستعانة بقصص ضحايا التدخين للتحذير من مخاطره.
وتشير الدراسات إلى أن دخان السجائر يحتوي على أكثر من 7 آلاف مادة كيميائية. واظهرت ان من بينها 69 مادة على الأقل مسببة للسرطان، مما يجعله خطرا على المدخنين والمحيطين بهم.
ولا يزال التدخين سببا رئيسيا للوفاة حول العالم. وبين ان ذلك يرجع لارتباطه بأمراض القلب والجهاز التنفسي، إضافة إلى كونه سببا للإصابة بأكثر من 20 نوعا من السرطانات.
ويحذر الدكتور شريف من الانخداع بحملات الترويج للتبغ في أشكاله الجديدة. واكد ان جميع أنواع التدخين مضرة وتحتوي على مواد قاتلة.
فحتى الشيشة والسجائر الإلكترونية. وبين انه على الرغم من أن صناعها يزعمون أنها تحتوي على نسبة أقل من النيكوتين، إلا أن كثرة استخدامها تزيد من هذه النسبة، مما يرفع معدلات الإصابة بأمراض القلب والجهاز التنفسي.
وينصح الدكتور شريف المدخنين الراغبين في الإقلاع عن التدخين باللجوء إلى طبيب متخصص، وممارسة الرياضة، والبحث عن هواية، ومتابعة إرشادات منظمة الصحة العالمية.
وعن تركز عدد المدخنين حول العالم. ذكرت منظمة الصحة العالمية أن 80% من متعاطي التبغ يعيشون في البلدان ذات الدخل المنخفض أو المتوسط.
وحول هذه النقطة. يرى الدكتور شريف أن الحالة الاقتصادية والاجتماعية قد تلعب دورا في انتشار التدخين. واضاف ان الكثيرين يرون فيه حلا للتوتر والقلق.
ويضيف أنه كلما كانت الحالة الاقتصادية متدنية. يلجأ المدخن إلى أنواع السجائر الأرخص.
وقدمت المنظمة دليلا إرشاديا لمساعدة المدخنين في الإقلاع عن التبغ والنيكوتين. واشارت الى ان الدليل تضمن أكثر من 100 سبب يدعو للإقلاع عن التدخين، منها أن المدخنين أكثر عرضة للإصابة بعدوى كورونا، وأن التبغ يؤثر على مظهر المدخن، وأن التدخين السلبي يتسبب في وفاة أكثر من مليون شخص سنويا، وأن تعاطي التبغ مسؤول عن 25% من وفيات السرطان.
- المدخنون أكثر عرضة لخطر تفاقم الإصابة بعدوى كورونا (كوفيد-19).
- التبغ له تأثير فوري ومباشر على مظهر المدخن. من حيث الرائحة الكريهة واصفرار الأسنان وظهور تجاعيد البشرة.
- إضافة إلى المخاطر على صحة المدخنين. فإن التدخين يتسبب أيضا في موت أكثر من مليون شخص سنويا جراء التعرض لدخان السجائر. وهو المعروفون بـ"المدخنين السلبيين". كما أن دخان السجائر يفاقم خطر الإصابة بالسل وسرطان الرئة في محيط المدخنين.
- تعاطي التبغ مسؤول عن 25% من جميع الوفيات الناجمة عن السرطان في العالم. ومتعاطو التبغ معرضون للإصابة بسرطان الرئة أكثر من غير المدخنين. بأكثر من 22 ضعفا.
- المدخنون أشد عرضة للإصابة بسرطان الدم النخاعي الحاد؛ وسرطان فجوات الجيوب الأنفية وتجاويف الجيوب المجاورة للأنف؛ وسرطان القولون والمستقيم والكلْية والكبد والبنكرياس والمعدة. أو سرطان المبايض وسرطان الجهاز البولي السفلي (بما في ذلك سرطان المثانة والحالب وحوض الكلْية).
- المدخنون أكثر عرضة لفقدان حاستي السمع والبصر. إذ يسبب التدخين الإصابة بالعديد من أمراض العين التي إن تركت دون معالجة يمكن أن تؤدي إلى العمى. كما أن المدخنين أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بتنكس البقعة المرتبط بالعمر. وهي حالة تؤدي بدورها إلى فقدان البصر.
- الأطفال المدخنون أكثر عرضة للإصابة بقصور وظائف الرئة والإصابة باضطرابات تنفسية مزمنة في مرحلة البلوغ.
- الضرر الكبير الذي يلحق بالاقتصاد العالمي. إذ يتم إنفاق 1.4 تريليون دولار أمريكي في شكل تكاليف رعاية صحية لمعالجة الأمراض التي يسببها التبغ.
- التدخين يقلل الخصوبة. والمدخنون أكثر عرضة للإصابة بالعقم. إذ يسبب التدخين أمراضا تتعلق بالذكورة وضعف القوة والأداء والرغبة الجنسية لدى المدخنين.







