تحركات مكثفة لمنع انهيار اتفاق غزة وسط تصعيدات متبادلة

تتجه الأنظار نحو القاهرة حيث من المقرر أن يلتقي ممثلون عن حركة حماس بوسطاء إقليميين ودوليين في محاولة لمنع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك في ظل تصاعد التوترات والأحداث الميدانية الأخيرة.
يأتي هذا اللقاء وسط تحذيرات شديدة اللهجة من حركة حماس بشأن مستقبل الاتفاق، خاصة بعد التصعيد الإسرائيلي الأخير الذي استهدف قيادات وعناصر تابعة للحركة في القطاع.
واكد خبراء أن هذا الاجتماع يمثل جزءا من جهود مكثفة يبذلها الوسطاء من أجل الحفاظ على الاتفاق القائم وتجنب تدهور الأوضاع، بالإضافة إلى بحث سبل لتخفيف حدة التصعيد الإسرائيلي.
وقال مصدر من حماس إنه تم إرسال وثيقة مفصلة إلى الوسطاء في مصر، مع توجيه نسخ منها إلى قطر وتركيا، مبينا أن هذه الدول قامت بدورها في نقل الوثيقة إلى جهات أخرى، بما في ذلك مجلس السلام والإدارة الأميركية، شارحا فيها الخروقات الإسرائيلية وموقف الحركة من الجمود السياسي.
واضاف المصدر أن الجولة التفاوضية التي كان من المفترض أن تعقد قبل عيد الأضحى قد تم تأجيلها إلى ما بعد انتهاء إجازة العيد.
واشار المصدر إلى أنه لا يوجد حتى الآن موعد محدد للجولة القادمة، لكن وفدا من قيادة الحركة يستعد لزيارة القاهرة بدعوة من مصر في الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعد الانتهاء من الترتيبات اللازمة.
ويذكر أن تصريحات المصدر جاءت بعد يوم من إعلان الحركة في بيان لها، أنها تدعو الإدارة الأميركية إلى إدانة ما وصفته بانتهاكات الاحتلال، مشيرة إلى أن إسرائيل صعدت من ضرباتها الجوية التي أسفرت عن مقتل العديد من الفلسطينيين.
وبين البيان أن اتفاق وقف إطلاق النار يواجه خطر الانهيار بسبب ما وصفته بجرائم الاحتلال وانتهاكاته المتواصلة.
ويرى سعيد عكاشة المحلل في الشأن الإسرائيلي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أن اللقاء المرتقب يهدف إلى منع انهيار الاتفاق والحفاظ على استمراريته بأي شكل من الأشكال، وكذلك منع إسرائيل من التوسع في التصعيد.
وشدد عكاشة على ضرورة أن تدرك حماس موازين القوى الحالية، وتتجنب الإصرار على تفاقم الأزمة أو إطلاق تصريحات قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد.
ولفت عكاشة إلى أن حماس تمتلك ورقة مهمة تتمثل في تسليم السلاح للسلطة الفلسطينية باتفاق مع الوسطاء، مؤكدا أن ذلك سيضع إسرائيل وأميركا في موقف صعب وسيحسن من الموقف التفاوضي للحركة.
وتوقع أيمن الرقب المحلل السياسي الفلسطيني أن يحاول الوسطاء من خلال اتصالاتهم كبح جماح إسرائيل التي تزيد من عملياتها في القطاع، وذلك لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، متوقعا أن يسعى لقاء القاهرة المرتقب إلى الوصول لتصور قابل للتحقق لخفض التصعيد الحالي.







