ماسك يكشف تفاصيل عقد سبيس اكس وانثروبيك المفاجئة

كشف الملياردير ايلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة سبيس اكس، ان شركة الفضاء والتكنولوجيا، التي تستعد لطرح اسهمها في اكتتاب عام اولي تاريخي، قد وافقت فقط على تاجير مجمعات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي العملاقة التابعة لها والمعروفة باسم كولوسوس لصالح شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة انثروبيك لمدة 6 اشهر فقط.
واضاف في الوقت ذاته انه من المحتمل ان يمتد هذا الترتيب لسنوات لاحقة عدة.
وجاءت توضيحات ماسك عبر منشور له على منصة اكس ليضع حدا للتكهنات المحيطة بطبيعة العقد، مؤكدا ان سبيس اكس لم تلتزم بتاجير كولوسوس لسنوات، على الرغم من ان هذا الاحتمال يبقى واردا في نهاية المطاف.
واوضح ماسك ان الاتفاقية المبرمة هي عبارة عن عقد ايجار لمدة 180 يوما (6 اشهر)، يتضمن شرطا يسمح بالالغاء المتبادل بموجب اخطار مسبق مدته 90 يوما بعد انقضاء الفترة الاولى، مشددا على ان المدة القصيرة كانت بناء على طلبنا نحن، وليس بناء على رغبة انثروبيك.
وكانت سبيس اكس قد ابرمت في وقت سابق من هذا العام عقودا ضخمة تدفع بموجبها شركة انثروبيك نحو 1.25 مليار دولار شهريا للاستفادة من القدرات الحسابية الفائقة لمراكز البيانات كولوسوس وكولوسوس 2 الواقعة في مدينة ممفيس بولاية تينيسي، ويمتد العقد المفترض حتى مايو.
ومع ذلك، اظهرت وثائق طلب الاكتتاب العام الاولي التي قدمتها سبيس اكس الاسبوع الماضي، بندا تنظيميا يشير الى قدرة كلتا الشركتين على انهاء الاتفاقية باخطار مدته 90 يوما فقط، دون ان تاتي تلك الوثائق الرسمية على ذكر مدة الايجار المحددة بـ6 اشهر التي اعلن عنها ماسك اخيرا.
وطمان ماسك الاسواق والشركة المستاجرة بقوله: لن نتركهم معلقين، وسنوفر لهم مخرجا معقولا، لكنني اوضحت انه اذا اصبحت القدرات الحسابية شحيحة وضيقّة للغاية في السوق، فقد نحتاج الى استعادة مركز البيانات في وقت ما.
وتعكس هذه الخطوة الاستراتيجية توجها اوسع لدى الملياردير الاميركي، اذ اشار ماسك، الاسبوع الماضي، الى ان سبيس اكس تجري مناقشات متقدمة مع شركات اخرى لتقديم خدمات الحوسبة السحابية للذكاء الاصطناعي بصفتها خدمة على نطاق تجاري واسع وضخم، مستغلة بنيتها التحتية الهائلة لمنافسة كبار العمالقة في وول ستريت وسيليكون فالي.
وعلى الصعيد المالي، اظهرت دفاتر الاكتتاب العام لشركة سبيس اكس ان قطاع الذكاء الاصطناعي الواعد في الشركة سجل خسائر تشغيلية بلغت نحو 2.5 مليار دولار خلال الربع المنتهي في مارس الماضي، في حين بلغت ايرادات هذا القطاع الناشيء نحو 818 مليون دولار، مما يفسر رغبة ماسك في الاحتفاظ بمرونة عالية لاعادة توجيه القدرات الحسابية الفائقة لشركته، او اعادة تسعيرها بما يتلاءم مع الطفرة السعرية والطلب المتنامي على معالجة بيانات الذكاء الاصطناعي عالميا.







