الصين تتحرك لدعم الاقتصاد عبر خفض "موجّه" لأسعار الفائدة

في مواجهة توقعات بتباطؤ النمو الاقتصادي، أعلنت السلطات الصينية، اليوم الخميس، عن حزمة إجراءات متعددة المحاور تهدف إلى تقديم دعم مبكر ومستهدف للاقتصاد، مع تجنب اللجوء إلى أدوات التحفيز الشاملة وواسعة النطاق.
وفي خطوة تعكس نهج بكين "الجراحي" في إدارة السياسة النقدية، أعلن "بنك الشعب" المركزي أنه سيخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على عدد من أدوات السياسة النقدية الهيكلية. وتُستخدم هذه الأدوات لتوجيه الدعم إلى قطاعات استراتيجية بعينها، مثل التكنولوجيا المتقدمة، والتنمية الخضراء، والشمول المالي، بدلاً من إجراء خفض شامل لسعر الفائدة الأساسي قد يؤثر على استقرار العملة.
وأوضح البنك أن هذه الخطوة تهدف إلى "تعزيز الدعم للمجالات الاستراتيجية الرئيسية ونقاط الضعف في الاقتصاد".
وتضمنت حزمة الدعم أيضاً إجراءات محددة لقطاعات حيوية، حيث قرر البنك المركزي:
- توسيع برنامج إعادة الإقراض المخصص للابتكار التكنولوجي بمقدار 400 مليار يوان (نحو 57.4 مليار دولار) لتوفير قروض ميسرة للشركات التكنولوجية الصغيرة والمتوسطة.
- رفع حصة الإقراض الموجهة للقطاع الزراعي والمؤسسات الصغيرة بنحو 500 مليار يوان.
وفي سياق موازٍ يهدف إلى جذب رؤوس الأموال الأجنبية، أعلنت وزارة المالية الصينية عن إعفاء الفوائد التي تحققها المؤسسات الأجنبية من السندات الحكومية الصينية من ضريبة القيمة المضافة حتى نهاية عام 2027.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشير فيه التوقعات إلى أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم يواجه تحديات هيكلية، في ظل ضعف الطلب المحلي واستمرار التوترات التجارية العالمية.
وتعكس هذه الإجراءات مجتمعةً استراتيجية بكين الحذرة، التي تقوم على تقديم دعم انتقائي ومدروس، مع الاحتفاظ بأدوات أقوى -مثل خفض سعر الفائدة الأساسي- كخيارات متاحة في حال تطلب الأمر تحفيزاً أكبر خلال العام.







