عضو الفيدرالي الامريكي يلوح برفع الفائدة لكبح جماح التضخم

لوحت ليزا كوك، عضو مجلس المحافظين في الاحتياطي الفيدرالي الامريكي، بامكانية التصويت برفع اسعار الفائدة اذا استمر التضخم في الولايات المتحدة عنيدا.
وقالت كوك ان البنك المركزي يجب ان يبقي اسعار الفائدة قصيرة الاجل ثابتة في الوقت الراهن، واضافت انها مستعدة تماما للتصويت لصالح رفعها اذا استدعت الحاجة ذلك، في ظل الضغوط الصعودية التي تفرضها الرسوم الجمركية والحرب مع ايران وطفرة الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي على الاسعار.
وبينت كوك في تصريحات القتها في منتدى للسياسات النقدية حول الذكاء الاصطناعي بمعهد ستانفورد لابحاث السياسة الاقتصادية انها ترى مخاطر مرتفعة على كلا جانبي تفويض البنك المركزي المتمثل في الاستقرار السعري والتوظيف الكامل، ومن منظور ادارة المخاطر، تعتقد حاليا ان المسار الصحيح هو الابقاء على اسعار الفائدة ثابتة.
ومع ذلك، حذرت من ان التضخم يتحرك بوضوح في الاتجاه الخاطئ، مدفوعا بالرسوم الجمركية المفروضة العام الماضي والتي توقعت ان يتلاشى اثرها قريبا، الى جانب قفزة اسعار النفط منذ اندلاع الحرب مع ايران في 28 فبراير الماضي، والطلب الهائل على الرقائق والبرمجيات وضغوط الاجور في قطاع الانشاءات لبناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
ورغم توقعات كوك بتباطؤ التضخم في الاشهر المقبلة دون الحاجة الى رفع الفائدة، اعربت عن قلقها من ان استمرار التضخم فوق مستهدف المركزي البالغ 2 في المئة لمدة خمس سنوات قد يجعله يترسخ بعناد في سلوك تحديد الاسعار والاجور، واكدت ان المخاطر لا تزال تميل نحو ارتفاع التضخم، وانها مستعدة لرفع اسعار الفائدة اذا لم يظهر التراجع المتوقع في الاسعار في الوقت المناسب.
وتشكل النبرة المتشددة لكوك تحديا محتملا لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش، الذي عينه الرئيس دونالد ترمب في منصبه وسط توقعات بخفض اسعار الفائدة بمجرد انتهاء حرب ايران وهدوء اسعار الطاقة، لا سيما وان كوك صوتت الشهر الماضي مع الاغلبية للابقاء على الفائدة في نطاق 3.50 في المئة - 3.75 في المئة، وتاتي هذه التطورات في وقت يخوض فيه ترمب معركة قضائية وصلت الى المحكمة العليا بعد محاولته الاطاحة بكوك من منصبها العام الماضي.
وفيما يتعلق بملف التوظيف، ابدت كوك تفاؤلا حذرا حيال قدرة الشركات على تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوليد نمو اقتصادي ورفع معدلات الانتاجية، لكنها نبهت الى ان هذه الطفرة قد تؤدي الى خسائر مؤقتة في الوظائف قبل ان تبدا في خلق فرص عمل جديدة، ما يمثل رصدا لمخاطر هبوطية في سوق عمل مستقرة بصفة عامة.
واختتمت كوك ببيان ثقتها في استقرار سوق العمل دون الحاجة الفورية الى خفض اسعار الفائدة، على الرغم من تسجيل معدل البطالة 4.3 في المئة في ابريل الماضي، مجددة مرونتها بالقول انها ستكون مستعدة ايضا لخفض الفائدة كاجراء حمائي سريع اذا تعرضت سوق الوظائف الامريكية لاي تدهور حاد غير متوقع.







