غروندبرغ لمجلس الأمن: مستقبل جنوب اليمن لا يحدده طرف واحد بالقوة

في إحاطة شاملة أمام مجلس الأمن، دق المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، ناقوس الخطر بشأن هشاشة الوضع في البلاد، مؤكداً أن الهدوء النسبي القائم منذ عام 2022 ليس حلاً دائماً، بل مجرد "نافذة مؤقتة" تتطلب تحركاً سياسياً عاجلاً لمنع الانزلاق مجدداً نحو عدم الاستقرار.
وشدد غروندبرغ على أن التطورات الأخيرة في جنوب اليمن، حيث سعت أطراف مختلفة لفرض نفوذها بالقوة، أبرزت سرعة اختلال التوازن الهش، وأكدت على حقيقة محورية وهي أن "مستقبل جنوب اليمن لا يمكن أن يحدده طرف واحد أو يُفرض بالقوة".
ورحب المبعوث الأممي بالجهود الإقليمية والوطنية لخفض التصعيد، مثمناً بشكل خاص مبادرة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، لعقد حوار جنوبي-جنوبي تستضيفه المملكة العربية السعودية. واعتبر غروندبرغ هذه المبادرة "فرصة لبدء معالجة قضية الجنوب من خلال المشاركة السياسية"، والتحضير لعملية سياسية شاملة على مستوى البلاد برعاية أممية.
وربط المبعوث الأممي بشكل مباشر بين الاستقرار السياسي والوضع الاقتصادي، محذراً من أن أي اضطراب أمني، مهما كان محدوداً، يفرض ضغوطاً فورية على العملة ويرفع الأسعار ويقوض الخدمات، وهو ما يلامسه المواطن اليمني في حياته اليومية.
وفيما يتعلق بملف بناء الثقة، أشار غروندبرغ إلى التقدم الذي تم إحرازه في ملف المحتجزين عبر الاتفاق على دفعة جديدة من التبادل، لكنه أعرب في المقابل عن قلقه البالغ إزاء استمرار احتجاز الحوثيين لموظفي الأمم المتحدة والعاملين الإنسانيين في صنعاء، داعياً إلى الإفراج الفوري عنهم.
وخلص غروندبرغ إلى أن اليمن بحاجة ماسة إلى عملية سياسية شاملة وجامعة، تتيح لليمنيين مناقشة كافة القضايا العالقة، محذراً من أن "آخر ما يحتاجه اليمن هو الدخول في صراع داخل صراع"، ومشدداً على أن وحدة موقف مجلس الأمن تظل عاملاً حاسماً لدفع البلاد نحو السلام.







