تحركات اسرائيلية لتغيير الوضع القانوني للاراضي في الضفة الغربية

في خطوة تثير قلقا واسعا، تمضي تل ابيب قدما فيما يبدو انه تحويل للضفة الغربية الى ما يشبه "دولة للمستوطنين"، وذلك عبر اطلاق نظام الكتروني يهدف الى تسجيل الاراضي وتسوية الحقوق في المناطق الفلسطينية المحتلة.
وتاتي هذه الخطوة، التي وصفت بانها دراماتيكية، في سياق سعي اسرائيلي لترسيخ الاستيلاء على اراضي الضفة الغربية من خلال ما يعتبره البعض ضما فعليا، الامر الذي يترك السلطة الفلسطينية في وضع صعب، والفلسطينيين بدون حماية قانونية فعالة.
وقالت محافظة القدس ان العملية التي بدات تحت شعار "تحديث السجل العقاري الرقمي"، ليست في الواقع سوى اداة لتكريس الاستيلاء غير المشروع على الاراضي الفلسطينية، وذلك عبر اعادة هندسة منظومة تسجيل الاراضي بما يخدم المخططات الاستعمارية.
واوضحت محافظة القدس ان فتح سجل الاراضي في الضفة الغربية، المعروف ايضا بـ"الطابو"، يتيح لجميع اليهود الوصول الى معلومات حول اسماء الملاك الفلسطينيين للاراضي، والتواصل معهم بشكل مباشر، او ممارسة الضغط عليهم بوسائل مختلفة لشراء هذه الاراضي، الامر الذي يسهل عملية الاستحواذ على الاراضي والعقارات.
وكان معهد الحقوق في جامعة بير زيت قد كشف في ورقة بحثية عن الاطار العام للقرارات الاسرائيلية وتاثيراتها السياسية والقانونية، مبينا ان اسرائيل تقوم بضم الضفة الغربية بشكل تدريجي عبر اعادة هندسة السيطرة عليها، وهو ما يعتبر ضما فعليا للاراضي المحتلة.







