غزة تحت القصف: غارات إسرائيلية تستهدف قيادات حماس وسط تصاعد الضحايا

في تطور لافت، أعلن الجيش الإسرائيلي عن استهداف ما وصفه بـ"عنصرين بارزين" في حركة حماس، وذلك في غارات جوية استهدفت مدينة غزة مساء الأربعاء، وتأتي هذه العمليات بعد يوم واحد فقط من اغتيال القيادي البارز في كتائب القسام، محمد عودة.
وكشفت القناة 14 الإسرائيلية، نقلا عن مصادر لم تسمها، أن الغارات استهدفت بشكل مباشر قائد لواء شمال غزة، ونائبه، بالإضافة إلى قائد كتيبة الزيتون في حركة حماس، مما يشير إلى محاولة إسرائيلية لضرب القيادات العليا في الحركة.
من جهتها، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الجيش ركز في عملياته على استهداف قائد لواء شمال قطاع غزة ونائبه، مؤكدة بذلك على أهمية هذه الشخصيات في الهيكل التنظيمي لحماس.
في المقابل، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني عن استشهاد سبعة فلسطينيين، من بينهم طفلتان، وإصابة أكثر من عشرين آخرين، وذلك نتيجة لغارة إسرائيلية استهدفت منزلا في وسط مدينة غزة، مما يسلط الضوء على الخسائر المدنية الناجمة عن هذه العمليات.
وترفع هذه الغارة حصيلة الشهداء منذ صباح الأربعاء إلى ثمانية عشر شهيدا، حسبما ذكرت مصادر طبية في مستشفيات غزة، مما يعكس تصاعد وتيرة العنف وتأثيره المباشر على السكان المدنيين.
وقال مراسل الجزيرة، غازي العالول، إن الطائرات الحربية الإسرائيلية استهدفت شقة سكنية تقع في عمارة مأهولة بالسكان، وتحيط بها خيام للنازحين، مما يزيد من المخاطر التي يتعرض لها المدنيون.
واضاف العالول أن التقديرات الأولية تشير إلى أن الشقة المستهدفة أصيبت بثلاثة صواريخ، مما يدل على كثافة النيران المستخدمة في هذه الغارات.
واضاف أن الأوضاع تتجه نحو "مجزرة"، نظرا لأن معظم الإصابات التي وصلت إلى مستشفيات مدينة غزة خطيرة، مما يستدعي تحركا عاجلا لتقديم المساعدة الطبية والإنسانية.
في غضون ذلك، بين مراسل الجزيرة في فلسطين، إلياس كرام، أن التقديرات الأولية، وفقا لتقارير إسرائيلية، تشير إلى أن قائد لواء شمال قطاع غزة وقائد لواء مدينة غزة تم استهدافهما خلال اجتماع، مما يوضح طبيعة الأهداف التي يسعى الجيش الإسرائيلي إلى تحقيقها.
واضاف أنه استنادا إلى التقارير ذاتها، فإن الاجتماع الذي استهدفته الطائرات الإسرائيلية كان مخصصا لبحث انتخاب خليفة لقائد أركان كتائب القسام، محمد عودة، الذي اغتيل في غارة إسرائيلية سابقة، مما يكشف عن استهداف ممنهج للقيادات العسكرية في حماس.
واشار كرام إلى أن عمليات الاستهداف الجديدة تأتي في إطار عمليات إسرائيلية متراكمة، وذلك بعد اغتيال كل من قائد القسام، عز الدين الحداد، وخليفته، محمد عودة، مما يشير إلى استراتيجية إسرائيلية مستمرة لتقويض قدرات الحركة.
وقبل ساعات من عملية الاستهداف الجديدة، نعت كتائب القسام الشهيد محمد عودة ووصفته بأنه قائد أركانها، مؤكدة أن اغتيال القادة الكبار لن يزيدها إلا إصرارا على مواصلة طريق المقاومة، مما يعكس التحدي الذي تواجهه الحركة في ظل هذه الظروف.
وشيع حشد من الفلسطينيين عودة، الذي استشهد مع زوجته واثنين من أبنائه في الغارة الإسرائيلية على حي الرمال، معبرين عن غضبهم واستنكارهم لهذه العمليات.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع، يسرائيل كاتس، قد توعدا في وقت سابق باغتيال كل من شارك في هجوم السابع من أكتوبر، مما يوضح الخلفية السياسية والعسكرية لهذه العمليات.







