سبايس اكس تستعد لطرح تاريخي في بورصة ناسداك وتقود ثورة الذكاء الاصطناعي

تتجه الأنظار نحو شركة سبايس إكس، عملاق تكنولوجيا الفضاء، مع ترقب الأوساط المالية العالمية لبدء التداول الفعلي لأسهمها في بورصة ناسداك تحت الرمز ($SPCX) في يونيو القادم.
ويقود هذا الطرح التاريخي تحالف استثماري ضخم يضم 23 مصرفا عالميا بقيادة غولدمان ساكس ومورغان ستانلي، بهدف جمع مبلغ قياسي يقارب 75 مليار دولار، مما قد يرفع القيمة السوقية للشركة إلى 1.75 تريليون دولار.
ولضمان نجاح الطرح وتسهيل تدفق السيولة، اتخذت الشركة خطوة استباقية بتقسيم إجباري للأسهم بمعدل خمسة أسهم لكل سهم قديم، بهدف خفض القيمة الاسمية للسهم إلى حوالي 105 دولارات، ما يجعله أكثر جاذبية لشريحة واسعة من المستثمرين.
وستمر عملية الطرح بعدة مراحل رئيسية، حيث سيتم تنفيذ تقسيم الأسهم في أواخر مايو، يليه بدء العروض الترويجية الرسمية في 4 يونيو، مع فتح المجال لتلقي طلبات الشراء من المؤسسات والأفراد عبر منصات تداول مختلفة، ثم سيتم الإعلان عن السعر النهائي للسهم في 11 يونيو، قبل بدء التداول الفعلي في ناسداك في 12 يونيو.
وبعد 15 يوما من التداول، سيتم إدراج السهم تلقائيا في مؤشر ناسداك 100، مما يجبر الصناديق التتبعية على شراء السهم لدعم أوزانها الاستثمارية، وفي أوائل يوليو، ستصدر الميزانية المحدثة لشركة تسلا، لتبدأ الأسواق في مراقبة حركة انتقال السيولة النقدية من الكيان الأرضي إلى الكيان الفضائي الجديد.
وكشفت تفاصيل النشرة التمهيدية أن سبايس إكس لم تعد مقتصرة على إطلاق الصواريخ الفضائية، بل تحولت نحو مجالات تكنولوجية أخرى، فعلى الرغم من النجاح الكبير لشبكة ستارلينك لإنترنت الأقمار الاصطناعية، يعتزم إيلون ماسك توجيه هذه التدفقات النقدية لدعم قطاع الذكاء الاصطناعي.
ووفقا للبيانات الرسمية، يرى ماسك أن السوق المحتملة لأعماله تبلغ 28.5 تريليون دولار، وأن نحو 93 في المائة من هذه القيمة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي وليس بالفضاء.
وحملت النشرة مفاجأة استراتيجية، حيث أفصحت الشركة عن توقيع صفقة تجارية ضخمة مع منافستها أنثروبيك، تقوم بموجبها الأخيرة بدفع 1.25 مليار دولار شهريا لسبايس إكس حتى مايو 2029 مقابل استئجار السعات الحوسبية للمصنع العملاق.
وتضمن هذه الصفقة تدفقات نقدية تزيد على 40 مليار دولار وتثبت تحول الشركة إلى مزود رائد للبنية التحتية، يتطلع حتى إلى إطلاق مراكز بيانات ذكاء اصطناعي في الفضاء.
ويعزو الخبراء هذا الطرح المتسارع إلى حاجة سبايس إكس الماسة للسيولة من أجل تغطية نفقات صفقات ماسك الجانبية المتعثرة، ففي فبراير الماضي، استحوذت الشركة على منصة إكس إيه آي مقابل 250 مليار دولار دفعت في صورة أسهم، وتحول هذا الكيان الجديد إلى ثقب أسود يستنزف كاش الشركة بمعدل مليار دولار شهريا، مسجلا خسائر تشغيلية تجاوزت 6.4 مليار دولار العام الماضي.







