تصعيد جنوبي.. غارات مكثفة والخسائر تتزايد في لبنان

ارتفعت حصيلة ضحايا الغارات الاسرائيلية على جنوب لبنان الى 31 قتيلا الثلاثاء، وسط تصعيد عسكري اسرائيلي مكثف في البلاد، في حين اعلن حزب الله عن اشتباكات مباشرة مع القوات الاسرائيلية شمال نهر الليطاني.
وكشفت وزارة الصحة اللبنانية في بيان لها ان الغارات الاسرائيلية الاخيرة خلفت 31 شهيدا و40 جريحا، واصفة ما حدث بانه سلسلة مجازر.
واوضحت الوزارة ان 14 شخصا قتلوا في منطقة برج الشمالي قرب صور.
واستهدفت الغارات مدينة النبطية جنوب لبنان، وذلك بعد انذار باخلاء المدينة بالكامل، واعلن الجيش الاسرائيلي توسيع عملياته البرية ضد حزب الله، متجاوزا الخط الاصفر في القرى التي يحتلها.
وقال الجيش الاسرائيلي في بيان ردا على سؤال من وكالة الصحافة الفرنسية، انه يعمل خلف خط الدفاع الامامي للقضاء على التهديدات المباشرة التي تواجه مواطني اسرائيل وجنودها.
واضاف المسؤول انه لا يمكن تقديم تفاصيل حول مواقع الجنود.
واكد حزب الله خوضه اشتباكات مباشرة في بلدة زوطر الشرقية شمال نهر الليطاني، وذلك غداة اعلان اسرائيل توسيع عملياتها البرية ضد الحزب.
وذكر حزب الله في بيان ان مقاتليه اشتبكوا مع القوات الاسرائيلية بالاسلحة الخفيفة والمتوسطة، واجبروها على التراجع.
وبين الجيش الاسرائيلي ان قذيفة اطلقت من لبنان سقطت في منطقة مفتوحة داخل اسرائيل، بعد دوي صفارات الانذار في عدة مناطق شمال اسرائيل، مشيرا الى عدم وقوع اصابات.
وتوعد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بتكثيف الضربات في لبنان بهدف سحق حزب الله، وسط شكوك حول امكانية ابرام اتفاق بين الولايات المتحدة وايران لانهاء الحرب في الشرق الاوسط.
وقال وزير الامن القومي ايتمار بن غفير انه حان الوقت لكي يتخذ رئيس الحكومة موقفا حازما ويقول ل دونالد ترمب ان اسرائيل ستستانف الحرب في لبنان.
واضاف انه يجب قطع الكهرباء عن لبنان والاستيلاء على نهر الزهراني واستئناف القتال المكثف.
وشدد وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش على وجود حاجة ملحة لانهاء التهديد الذي تشكله مسيرات حزب الله.
واضاف انه مقابل كل مسيرة متفجرة يجب ان تسقط 10 مبان في بيروت.
وحذر الجيش الاسرائيلي سكان مدينة النبطية باخلائها كاملة والتوجه شمالا، تمهيدا لشن ضربات ضد حزب الله.
وجاء في انذار وجهه المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي للاعلام العربي افيخاي ادرعي الى سكان مدينة النبطية، انه حرصا على سلامتهم عليهم اخلاء منازلهم فورا والانتقال الى شمال نهر الزهراني.
وافاد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية في المدينة عن غارات في اعقاب الانذار، وشاهد سحب دخان تتصاعد من مواقع مختلفة فيها.
واوردت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية اللبنانية ان غارة في محيط مستشفى نبيه بري الحكومي ادت الى احداث اضرار كبيرة باقسام المستشفى.
وتتعرض المدينة شبه الخالية من السكان منذ بدء الحرب بين حزب الله واسرائيل لضربات اسرائيلية متكررة لم تتوقف حتى بعد بدء تنفيذ وقف اطلاق النار.
في غضون ذلك تواصلت الغارات الاسرائيلية، حيث افادت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية بوقوع ضربات على بلدات عدة في مناطق متفرقة في جنوب لبنان وشرق لبنان، في حين حذر الجيش الاسرائيلي سكان قريتي مشغرة وسحمر في البقاع باخلائهما كذلك.
وادى غارة على بلدة صريفا الى مقتل مسعف من جمعية الرسالة التابعة لحركة امل، واصابة مسعفين اخرين بجروح وفق وزارة الصحة.
ومساء اصدر الجيش الاسرائيلي انذارا بوجوب اخلاء 19 بلدة وقرية في جنوب لبنان قبل توجيه ضربات، داعيا سكانها الى الانتقال الى شمال نهر الزهراني.
ولاحقا اصدر انذارا جديدا بوجوب اخلاء سبع بلدات وقرى جنوبية والانتقال الى شمال نهر الزهراني.
وتزامنا مع التصعيد الاسرائيلي اعلن حزب الله ان مقاتليه تصدوا لقوة اسرائيلية مركبة تقدمت باتجاه زوطر الشرقية بعد غارات حربية وقصف مدفعي عنيف، بالاسلحة الصاروخية وقذائف المدفعية والمحلقات الانقضاضية وبالاشتباك المباشر.
واشار الى تدمير دبابة صباحا واستمرار الاشتباكات في البلدة التي تبعد نحو 10 كيلومترات عن الحدود وتقع على الضفة الشمالية لنهر الليطاني وتشرف على مدينة النبطية.
ورغم سريان وقف لاطلاق النار بين اسرائيل وحزب الله واصلت الدولة العبرية شن ضربات تقول انها تستهدف الحزب ومنشاته، في حين تواصل قواتها احتلال قرى وعمليات تدمير ونسف للمنازل والمباني في جنوب لبنان، ويعلن حزب الله يوميا استهداف قوات اسرائيلية في جنوب لبنان وفي شمال اسرائيل.
واعلن الجيش الاسرائيلي انه قصف خلال الليل اكثر من 100 بنية تحتية وعناصر تابعين لحزب الله في البقاع بشرق لبنان ومناطق مختلفة من جنوب لبنان، مضيفا انه استهدف في مشغرة بنى تحتية رصد منها نشاط لمخربي حزب الله.
وقال انه ضرب اكثر من 90 مستودعا لوسائل قتالية ومقرات قيادة ومواقع رصد وبنى تحتية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان.
واعلن انه اعترض مسيرات اطلقها حزب الله نحو الاراضي الاسرائيلية دون ان تتسبب باصابات.
واحصت وزارة الصحة اللبنانية حتى الاثنين مقتل 3213 شخصا وجرح 9633 اخرين في لبنان جراء الضربات الاسرائيلية منذ بدء الحرب.
وطالت الحرب في الشرق الاوسط لبنان بعدما اطلق الحزب صواريخ على اسرائيل ردا على مقتل المرشد الايراني علي خامنئي، وترد اسرائيل بشن غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.
وبموجب شروط اتفاق وقف اطلاق النار التي نشرتها واشنطن تحتفظ اسرائيل بحقها في اتخاذ كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في اي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة.







