بالرغم من القيود المشددة: الاف الفلسطينيين يحيون عيد الاضحى في الاقصى والابراهيمي

في تحد للاجراءات المشددة، احيا الاف الفلسطينيين عيد الاضحى المبارك في المسجد الاقصى المبارك والمسجد الابراهيمي في الخليل، وسط اجواء من التحدي والاصرار على احياء الشعائر الدينية رغم القيود والعراقيل.
واقيمت صلاة عيد الاضحى في المسجد الاقصى بمدينة القدس المحتلة بحضور نحو 140 الف مصل، على الرغم من القيود الاسرائيلية التي منعت عشرات الالاف من الوصول الى المسجد، وذلك بحسب تقديرات دائرة الاوقاف الاسلامية.
وامتلأت باحات المسجد بالمصلين وسط اجواء روحانية مميزة، على الرغم من القيود والاجراءات التي تفرضها السلطات الاسرائيلية على مداخل البلدة القديمة وابواب المسجد، بينما تولت لجان النظام التابعة لدائرة الاوقاف الاسلامية تنظيم حركة الدخول والخروج.
وعلا التكبير ايذانا بحلول اول ايام العيد، وسط حشود كبيرة من المصلين على الرغم من تضييق الاحتلال.
ومنذ بدء الحرب في قطاع غزة في تشرين الاول، تواصل سلطات الاحتلال الاسرائيلي منع عشرات الاف المصلين من مواطني الضفة الغربية المحتلة من الوصول الى المسجد لاداء الصلاة.
وفي الخليل، ادى المصلون في المسجد الابراهيمي صلاة العيد على الرغم من حواجز الاحتلال والاغلاقات المستمرة.
وقامت قوات الاحتلال باغلاق بوابات المسجد وفتشت المصلين عند المداخل، مما دفع عددا منهم الى التوجه الى مساجد اخرى بعد تاخر دخولهم.
كما اطلقت قنابل صوت في محيط المسجد، مما تسبب في حالة ذعر وسط تكبير العيد، وقدر عدد المصلين بنحو 300 فقط.
وقال محافظ الخليل خالد دودين ان الاحتلال اغلق بوابات الحرم الابراهيمي واطلق قنابل الصوت على المصلين، مضيفا ان اعداد المصلين لم تتجاوز 30% من المعتاد، معتبرا ان ما يجري يمثل احلالا دينيا وارهابا دينيا بكل مكوناته داخل الحرم الابراهيمي.
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) عن القائم باعمال مدير اوقاف الخليل منجد الجعبري دعوته لاستمرار التوافد الى الحرم الابراهيمي الشريف، الذي تم فتحه اليوم بكافة ساحاته وباحاته واروقته للمصلين المسلمين، ودوام الرباط فيه، من اجل تفويت الفرصة على الاحتلال وحمايته من الغطرسة الاسرائيلية التي تهدف الى فرض الهيمنة الكاملة على كافة ارجاء الحرم.
واكد اهمية تمسك ابناء الشعب الفلسطيني بمقدساتهم على الرغم من اعتداءات الاحتلال المتواصلة بحق المواطنين والمقدسات، موضحا ان الحرم الابراهيمي الشريف سيبقى مسجدا اسلاميا خالصا.
وفي مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، اقام فلسطينيون الصلاة في ساحة المهد وسط المدينة.
وقال مفتي بيت لحم الشيخ عبد المجيد عمارنة ان الشعب الفلسطيني قدم تضحيات كبيرة وسيبقى صامدا على الرغم من سياسات التضييق والحصار، مشيرا الى معاناة الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية والى الازمة الاقتصادية الناتجة عن منع العمال من الوصول الى اماكن عملهم واحتجاز اموال المقاصة الفلسطينية.
في هذه الاثناء، اقتحم الجيش الاسرائيلي بلدات صانور وميثلون وسيريس وقباطية جنوبي مدينة جنين بشمال الضفة الغربية، واعتقل 4 فلسطينيين من بلدة قباطية.
وفي محافظة نابلس شمالي الضفة، اقتحمت قوات اسرائيلية قرية عوريف جنوب المدينة، وداهمت عددا من المنازل وصادرت العابا من متجر خلال اقتحام القرية في يوم العيد.
كما اقتحم الجيش الاسرائيلي مخيم قلنديا شمالي مدينة القدس المحتلة، وسط انتشار للجنود في ازقة المخيم ومحيطه.
ياتي ذلك بالتزامن مع تشديد الجيش الاسرائيلي اجراءاته العسكرية في الضفة الغربية خلال عيد الاضحى، عبر تكثيف الاقتحامات والحواجز العسكرية، الى جانب تصاعد اعتداءات المستوطنين في عدد من المناطق.
ومنذ بدء الحرب الاسرائيلية في غزة في تشرين الاول، تشهد الضفة الغربية تصعيدا في اعتداءات الجيش الاسرائيلي والمستوطنين، لا سيما في المناطق الريفية والبدوية المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستيطانية.
واسفر التصعيد في الضفة عن استشهاد 1168 فلسطينيا واصابة 12 الفا و666 اخرين، اضافة الى اعتقال قرابة 23 الفا وتهجير 33 الفا، وفق معطيات نشرها المكتب الاعلامي الحكومي الفلسطيني.







