صندوق الامان يضاعف فرحة العيد للايتام في الاردن

يؤدي صندوق الامان لمستقبل الايتام دورا مهما في مشاركة الشباب الايتام فرحة الاعياد والمناسبات، بما يعزز لديهم مشاعر الاحتواء والانتماء وروح العائلة، الى جانب مواصلة دعمه لهم في مسيرتهم التعليمية والعملية نحو مستقبل اكثر استقرارا وثقة.
في الوقت الذي تستعد فيه العائلات لاستقبال عيد الاضحى المبارك ببهجته ودفئه الاجتماعي، تلتفت الانظار الى فئة من الشباب الذين فقدوا السند الاسري مبكرا، لكنهم لم يفقدوا حضن المجتمع ورعايته، لتبرز ادوار المؤسسات والجمعيات الخيرية ليس فقط كمظلة للدعم المادي، بل كجسر يعبر به هؤلاء الشباب نحو مشاعر الامان والانتماء، لضمان الا تفوت فرحة العيد احدا دون استثناء.
وتكتسب هذه الجهود اهمية مضاعفة خلال الاعياد، لما تمثله من مناسبات ترتبط بالاسرة والدفء الاجتماعي ولمة العائلة، ما يجعل الدعم النفسي والمعنوي للشباب الايتام جزءا اساسيا من الرعاية المقدمة لهم، الى جانب التمكين التعليمي والاقتصادي، في تاكيد على ان الاحتواء الحقيقي يبدا بالشعور بان هناك من يشاركهم تفاصيل الفرح والمناسبات.
وقالت المدير العام لصندوق الامان لمستقبل الايتام المهندسة نور الحمود، ان الصندوق يواصل تقديم الدعم الشامل للشباب الايتام من خلال حزمة متكاملة من البرامج التي تشمل التعليم والدعم المعيشي والتاهيل وبناء القدرات، بهدف تمكينهم ومساندتهم لبناء مستقبلهم بثقة واستقلالية.
واضافت في تصريحات لوكالة الانباء الاردنية (بترا)، ان الصندوق يحرص خلال الاعياد على تقديم "عيدية" عيد الفطر وعيد الاضحى للشباب الايتام من خريجي دور الرعاية، ليكون جزءا من العائلة والسند لهم في هذه المناسبات، مشيرة الى ان هذه المبادرات تاتي بدعم كريم من افراد المجتمع والشركات الشريكة الذين يومنون برسالة الصندوق ودوره في دعم وتمكين الشباب الايتام.
ووفقا للبيانات الصادرة عن الصندوق، فان عدد المستفيدين من العيدية في هذا العيد بلغ 145 شابا وشابة من خريجي دور الرعاية المستفيدين من برامج الصندوق، بقيمة 25 دينارا لكل مستفيد، حيث تحمل هذه المبادرة ابعادا انسانية ومعنوية تتجاوز قيمتها المادية، لما تتركه من اثر ايجابي وشعور بالاهتمام والمساندة لدى الشباب الايتام خلال الاعياد.
ويواصل الصندوق استقبال التبرعات لدعم برامجه ومساندة الشباب الايتام من خلال عدة وسائل، تشمل الرقم المباشر (065664427) وخدمة Cliq عبر Amanfund والموقع الالكتروني alamanfund.jo إضافة الى "اي فواتيركم" وبوث الامان في سيتي مول.
واكد الناطق الاعلامي باسم دائرة الافتاء العام الدكتور احمد الحراسيس من جهته، ان رعاية اليتيم وكفالته تحتل مكانة عظيمة في الشريعة الاسلامية، لما تمثله من قيم الرحمة والتكافل والتراحم بين افراد المجتمع، مبينا ان الاسلام اولى اليتيم عناية خاصة، وحث على الاحسان اليه ورعاية حقوقه المادية والنفسية والاجتماعية، وعدم تركه يواجه ظروف الحياة وحيدا.
واضاف، ان ادخال الفرح والطمانينة الى قلوب الايتام خاصة في الاعياد والمناسبات يعد من الاعمال التي تحمل اجرا عظيما، لما لها من اثر انساني ونفسي يعزز شعورهم بالاحتواء والانتماء، لافتا الى ان رعاية اليتيم لا تقتصر على تقديم الدعم المادي فقط، بل تشمل ايضا الاهتمام به نفسيا واجتماعيا وتوفير البيئة الداعمة التي تساعده على بناء مستقبله بثقة واستقرار.
واشار الحراسيس الى ان المجتمع الاردني عرف بقيمه الاصيلة القائمة على التعاون والتكافل، مؤكدا ان دعم المؤسسات والجمعيات التي تعنى بالايتام يسهم في ترسيخ هذه القيم النبيلة، ويعكس صورة التلاحم المجتمعي التي تظهر بشكل واضح خلال شهر رمضان المبارك والاعياد والمناسبات الدينية.







