كيف غير الغلاء احتفالات عيد الاضحى في مصر؟

تحت وطأة ارتفاع الاسعار وتراجع القدرة الشرائية، تشهد احتفالات عيد الاضحى في مصر هذا العام تحولات ملحوظة، حيث تضطر العديد من الاسر الى تقليص نفقاتها والتكيف مع الظروف الاقتصادية الصعبة.
قال رافي شاكر، صحفي من محافظة الاسكندرية، ان عاداته الشرائية تغيرت بسبب الاوضاع الاقتصادية وزيادات الاسعار، موضحا انه اضطر للاكتفاء بملابس العيد للاطفال فقط هذا العام بسبب الارتفاع الكبير في اسعار الملابس.
واضاف شاكر ان القوة الشرائية للمرتب الذي يتقاضاه شهريا تراجعت، و ان الارتفاعات الكبيرة في الاسعار اثرت على طقوس الاحتفال بعيد الاضحى، مبينا انه اكتفى بشراء كيلوغرامين فقط من اللحوم بعدما وصل سعر الكيلو الى 500 جنيه.
واوضح شاكر ان بند الترفيه والخروجات تاثر ايضا، حيث اصبحت الاسرة تكتفي بخروجة واحدة في الشهر بعدما كانت تحرص على الخروج مرتين او ثلاث مرات، لافتا الى ان الخروجة الواحدة التي يتخللها تناول الغداء خارج المنزل باتت تكلف 1000 جنيه.
وقالت وفاء عمار، مسؤولة باحد البنوك الخاصة في القاهرة، انها بدات تتجه الى اجراءات تقشفية وتتنازل عن انشطة وعادات اعتادت عليها بسبب الزيادات المتواصلة في الاسعار، مضيفة ان الحديث عن وجود طبقات اجتماعية لا تتاثر بالاوضاع الاقتصادية غير حقيقي.
واشارت عمار الى انها كانت تحرص على السفر الى احدى المدن الساحلية لقضاء اجازة العيد، لكنها بدات تتخلى عن تلك العادة بسبب الالتزامات المادية، لافتة الى انها بدات تتحايل على المعيشة حتى تستطيع الوفاء بالتزاماتها.
وبينت عمار انها اضطرت لشراء ملابس مصنعة محليا بدلا من العلامات التجارية العالمية بسبب الزيادات الجنونية في الاسعار، مشيرة الى ان اسرتها تراجعت عن الاعتماد على خدمات توصيل الطعام والاكل في المطاعم.
وقال الصيدلي محمد عبد التواب انه توقف عن منح العيديات للعدد الاكبر من ابناء الاقارب والاصدقاء واتفق مع كثيرين على التوقف عن المبالغة في قيمة العيديات، موضحا انه لم يعد بمقدوره شراء ملابس جديدة كل عيد لاطفاله.
واوضح عبد التواب انه ابلغ ابناءه بانهم سيقضون عيد الاضحى بنفس ملابس عيد الفطر الماضي، مشيرا الى ان الفترة الزمنية بين العيدين ليست كبيرة، وان المصيف يحتاج الى ميزانية كبيرة.
من جانبه، رصد عصام علام، مالك محل لتجارة الاحذية في القاهرة، تراجع القدرة الشرائية للكثير من الاسر المصرية، قائلا ان مبيعاته تراجعت الى الربع مقارنة بالعام الماضي، مضيفا ان الناس اصبحت تمشي امورها وان حذاء المدرسة اصبح يستخدم للعيد.







