واشنطن تلوح بالخيار العسكري وتصعد لهجتها تجاه طهران

في تصعيد لافت تجاه طهران، أكدت واشنطن أنها قد تلجأ إلى خيارات أخرى إذا فشلت الدبلوماسية في احتواء برنامج إيران النووي، وذلك بعد يوم من إعلانها تنفيذ ضربات قالت إنها دفاعية في جنوب إيران.
وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إن التفاوض على اتفاق مع إيران قد يستغرق بضعة أيام، مبينا أن مضيق هرمز يجب أن يفتح بطريقة أو بأخرى، تعليقاً على هجمات استهدفت قوارب كانت تحاول زرع ألغام ومواقع لإطلاق صواريخ.
واضاف روبيو للصحافيين على متن طائرته في مدينة جايبور الهندية: يجب فتح المضيق، وسيفتح بطريقة أو بأخرى، مشددا على أنه ينبغي فتحه.
ورغم سريان وقف لإطلاق النار منذ 7 أبريل (نيسان)، قالت القيادة المركزية الأميركية، الاثنين، إنها شنت هجمات جديدة بهدف حماية قواتنا من التهديدات التي تشكلها القوات الإيرانية.
وذكر الإعلام الرسمي الإيراني أن طهران أسقطت، الاثنين، طائرة مسيرة شبحية معادية باستخدام نظام دفاع جوي جديد، لكنها لم توضح مصدر انطلاق المسيرة، وفقاً لما ذكرت وكالة رويترز.
وجاءت الهجمات الأميركية بعدما قال مسؤول مطلع إن كبير المفاوضين الإيرانيين ووزير الخارجية زارا الدوحة لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء القطري بشأن اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 أشهر.
وكان روبيو قد قال للصحافيين في نيودلهي إن الولايات المتحدة ستمنح الدبلوماسية كل فرصة ممكنة للنجاح قبل النظر في التعامل مع إيران بطريقة أخرى.
واضاف: هناك شيء قوي جداً مطروح على الطاولة فيما يتعلق بقدرتهم على فتح مضيق هرمز، وإجراء مفاوضات حقيقية وجادة ومحددة زمنياً بشأن الملف النووي.
وفي منشور مطول على تروث سوشال، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن المحادثات مع إيران تسير بشكل جيد، لكنه لوح بهجمات جديدة إذا فشلت، قائلاً: لن يكون هناك سوى اتفاق عظيم للجميع، أو لا اتفاق على الإطلاق.
وفي مؤشر إضافي على التوتر الإقليمي، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن إسرائيل ستكثف ضرباتها على حزب الله الموالي لإيران في لبنان.
وبعد تصريحه بوقت قصير، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يهاجم بنية تحتية لـ حزب الله في سهل البقاع ومناطق أخرى.
واتفقت إسرائيل ولبنان في منتصف أبريل على وقف إطلاق النار، إلا أن إسرائيل واصلت غاراتها الجوية التي تصفها بأنها دفاع عن النفس في مواجهة حزب الله، الذي لم يكن طرفاً في الهدنة.
وقال مسؤولون ومواقع إيرانية أن الوفد المفاوض أجرى في الدوحة مناقشات تركزت أساساً على مضيق هرمز ومخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب، مشيراً إلى أن محافظ البنك المركزي الإيراني كان ضمن الوفد لبحث إمكانية الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في إطار أي اتفاق نهائي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن القضايا النووية لن تناقش إلا بعد التوصل أولاً إلى اتفاق إطاري.
ويقول ترمب إن هدفه الرئيسي في الحرب هو منع إيران من صنع سلاح نووي باستخدام اليورانيوم العالي التخصيب، وتنفي طهران باستمرار وجود أي خطط لديها لفعل ذلك.
وقال بقائي إن الاتفاق المحتمل لا يتضمن تفاصيل محددة بشأن إدارة مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
واضاف أن إيران لن تفرض رسوماً على مرور السفن عبر المضيق، لكنه قال إن خدمات مثل التوجيه الملاحي وإجراءات حماية البيئة ستكون مدفوعة التكاليف، بموجب بروتوكول يتفق عليه مع سلطنة عمان، الواقعة على الضفة المقابلة للممر المائي.
ونقلت صحيفة نيكي اليابانية عن مصدر دبلوماسي في الشرق الأوسط أن الولايات المتحدة وإيران تناقشان خطة لفتح مضيق هرمز بعد نحو 30 يوماً من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الأعمال القتالية.
ومنذ بدء الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، لم يمر عبر مضيق هرمز سوى عشرات السفن، مقارنة بما كان يتراوح بين 125 و140 سفينة يومياً قبل الصراع.







