USB 4: هل يحل محل Thunderbolt في نقل البيانات والطاقة؟

لم يعد معيار "يو إس بي 4" مقتصرا على اللوحات الأم الرائدة باهظة الثمن كما كان عند ظهوره الأول، فقد أصبح شائعا في العديد من اللوحات الأم الاقتصادية والمتوسطة.
ورغم انتشار المعيار الجديد في اللوحات الأم والحواسيب المحمولة، فإن آليات التسمية لمعايير "يو إس بي" تتسبب في ارتباك وتخفي الاختلافات بين الأجيال المتتالية، خاصة مع ظهور تقنيات "ثندربولت" المختلفة التي انتشرت أيضا في الحواسيب المحمولة.
وتثير التسميات الكثيرة لمعايير التوصيل السلكية حيرة المستخدمين، مما يجعلهم غير قادرين على معرفة الفروق الحقيقية بين كل معيار وآخر.
ولا يعني التشابه في التسميات أن جميع التقنيات متشابهة وتقدم التجربة نفسها، رغم أنها قد تستخدم المنفذ ذاته.
ظهر معيار "يو إس بي 4" للمرة الأولى على شكل إعلان من اتحاد منفذي "يو إس بي" "يو إس بي آي إف"، وهي مؤسسة غير ربحية تضم شركات تكنولوجيا كانت مسؤولة عن تطوير منفذ "يو إس بي"، وتشمل شركات مثل أبل وإتش بي وإنتل ومايكروسوفت، حسب تقرير موقع "أبل إنسايدر".
ويعتمد معيار "يو إس بي 4" بشكل أساسي على منفذ الاتصال "يو إس بي سي" المنتشر والمشترك بين العديد من معايير النقل.
ويدعم المعيار نقل البيانات بسرعة تصل إلى 40 غيغابت في الثانية ونقل الطاقة بقوة تصل إلى 100 واط، فضلا عن الدعم المباشر للاتصال بالشاشات والتلفاز ونقل الصورة بدقة "4 كيه" و"5 كيه".
ويتوافق معيار "يو إس بي 4" مع الأجهزة والأسلاك التي تستخدم معيار "ثندربولت 3" بشكل اختياري، أي أن الشركات تستطيع الاختيار إن كانت ترغب في دعم هذا المعيار أم لا.
يمتلك معيار "يو إس بي 4" استخدامات كبيرة بفضل قدرته على نقل البيانات والطاقة بسرعة، لذلك لجأت إليه الشركات لاستبدال منافذ الشحن التقليدية وحتى معيار "إتش دي إم آي" و"ديسبلاي بورت" المستخدمين لنقل الصورة لشاشات العرض وأجهزة التلفاز.
كما أن توافق معيار "يو إس بي 4" مع "ثندربولت 3" و"ثندوربولت 4" جعله الخيار المفضل للشركات التي تسعى لتقليل عدد المنافذ والاعتماد على منافذ "يو إس بي سي" مباشرة في أجهزتها.
وفي السنوات التي تلت الإعلان عن "يو إس بي 4"، صدرت أجيال جديدة من معيار "ثندربولت" بما فيها الجيل الأحدث "ثندربولت 5" الذي أعلنت أبل عن دعمه مؤخرا في حواسيبها، حسب تقرير موقع "ماك ورلد".
ويشير التقرير إلى أن معيار "يو إس بي 4" و"ثندربولت 4" متطابقان تقريبا مع قدرات متماثلة، إلا أن الاختلاف يكمن في أن الأجهزة التي تدعم "ثندربولت 4" قادرة على الاستفادة من كامل قوة المعيار بشكل مستمر على عكس "يو إس بي 4" الذي لا تستفيد جميع الأجهزة من قدراته، وذلك لأن معيار "ثندربولت 4" يفرض حدا أدنى أعلى من "يو إس بي 4".
ويمكن القول بأن أي جهاز يدعم معيار "ثندربولت 4" قادر على تشغيل أجهزة "يو إس بي 4" والاستفادة من كامل قدراتها، ولكن العكس غير صحيح، إذ إن الأجهزة مع منافذ "يو إس بي 4" ليست قادرة على الاستفادة من كامل قدرات "ثندربولت 4" بسبب اختلاف التقنية المستخدمة في المنفذ باللوحة الأم لكل معيار على حدة.
يواجه منفذ "يو إس بي 4" تحديات مختلفة ورثها عن الأجيال السابقة، وفي مقدمتها قدرة الشركات على الاستفادة من كامل قدرات المنفذ.
ويعود السبب في ذلك إلى أن دعم معيار "يو إس بي 4" اختياري بالكامل، إذ يمكن لكل شركة أن تختار مواصفات المنفذ وقدرته على استقبال البيانات ونقل الطاقة الكهربائية.
ويختلف الأمر في حالة معيار "ثندربولت"، فالشركات مجبرة على دعم كامل قدرة المعيار في المنفذ حتى تحصل على شعار "ثندربولت"، وإلا سيعد منفذ "يو إس بي 4" معتادا.
كما لا تدعم معالجات "إيه إم دي"، وبالتالي الحواسيب التي تستخدمها، معيار "ثندربولت" كونه ملكية لشركتي إنتل وأبل، وبالتالي فإن مستخدمي "إيه إم دي" عادة محصورون في خيارات "يو إس بي 4" فقط.
ويشير تقرير نشره موقع "إكس دي إيه ديفولبر" إلى أن هذه العقبات كانت موجودة في السابق مع معيار "يو إس بي 3"، وهي الأسباب التي دفعت مؤسسة "يو إس بي آي إف" لطرح المعيار الجديد، ولكنه لم يتمكن من التغلب عليها حتى الآن.







