تراجع عوائد سندات الخزانة الامريكية وسط تفاؤل باتفاق هرمز

شهدت أسعار سندات الخزانة الأميركية ارتفاعا ملحوظا عبر مختلف آجال الاستحقاق خلال تعاملات اليوم، مدفوعة بانحسار المخاوف المتعلقة بالتضخم، وسط تزايد الآمال بالتوصل إلى اتفاق يساهم في إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي، ويأتي هذا التطور قبل يوم حافل بمزادات الديون، وفي مقدمتها مزاد السندات المستحقة بعد عامين.
وانخفض العائد على السندات الأميركية المستحقة بعد عامين بمقدار 7 نقاط أساس، ليصل إلى 4.06 في المائة، كما تراجع العائد على السندات القياسية المستحقة بعد 10 سنوات بنحو 6.4 نقطة أساس، مسجلا 4.51 في المائة، في حين هبط العائد على السندات المستحقة بعد 30 عاما بنحو 5 نقاط أساس، ليصل إلى 5.03 في المائة، ليظل بذلك أقل بنحو 17 نقطة أساس من أعلى مستوى له منذ نحو 19 عاما، والذي تم تسجيله خلال الأسبوع الماضي.
وفي الأسواق، تشير العقود الآجلة المرتبطة بسعر الفائدة الفيدرالية إلى تسعير احتمال بنحو 56 في المائة لرفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري، وهو تحول ملحوظ مقارنة بتوقعات سابقة كانت تميل إلى خفض الفائدة قبل اندلاع الحرب في إيران، رغم أنه يمثل تراجعا في التشديد المتوقع مقارنة بالأسبوع الماضي، حين كانت الأسواق تسعر احتمالا أعلى لزيادات إضافية.
وتجري في الدوحة محادثات بين المفاوضين الأميركيين والإيرانيين بشأن إمكانية إنهاء الحرب المستمرة منذ 3 أشهر، والتي أدت إلى اضطراب إمدادات النفط في منطقة الشرق الأوسط، ورفعت أسعار الطاقة، والتضخم وتوقعاته على مستوى العالم.
وشهدت أسواق السندات العالمية موجة انتعاش يوم الاثنين، في جلسة كانت فيها الأسواق الأميركية مغلقة بمناسبة «يوم الذكرى» الفيدرالي، الذي يوافق يوم الاثنين الأخير من شهر مايو، ويتم فيه تكريم الجنود الأميركيين.
لكن محللين حذروا من أن هذا الارتفاع قد لا يستمر، وقال محللون في بنك «دي بي إس» السنغافوري إن «التفاؤل الكبير بشأن التوصل إلى اتفاق قد يكون مسعرا بالفعل».
واضافوا أن تراجع أسعار النفط يقلل من احتمالات حدوث ركود اقتصادي، إلا إن مزيج تخفيف رهانات التشديد النقدي وتحسن التوقعات الاقتصادية، يبقي على سيناريو ارتفاع أسعار الفائدة على المدى المتوسط قائما.
ومن المقرر أن يشهد اليوم مزادا لسندات الخزانة الأميركية المستحقة بعد عامين، إلى جانب إصدار سندات قصيرة الأجل، فيما يترقب المستثمرون أيضا ملامح السياسة النقدية مع بدء رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» الجديد، كيفين وارش، عرض رؤيته للأسواق.







