فرنسا تطلق ماريان الذهبية للاستثمار وسط اقبال على الملاذات الامنة

في خطوة تهدف إلى مواكبة الطلب المتزايد على الملاذات الآمنة، أعلنت مؤسسة دار سك العملة في باريس، وهي المؤسسة الحكومية الفرنسية المسؤولة عن إنتاج العملات منذ أكثر من ألف عام، عن إطلاق عملة استثمارية جديدة من الذهب الخالص تحمل اسم «ماريان الذهب»، وتعرف عالمياً بفئة السبائك النقدية.
وتحمل العملة الجديدة على أحد وجهيها رمز الجمهورية الفرنسية «ماريان»، بينما يزين الوجه الآخر خريطة الأقاليم الفرنسية، وستتوفر العملة بأربعة أحجام مختلفة، وكلها مصنوعة من الذهب الخالص بنقاء 999 في الألف، وتتراوح أوزانها بين الأونصة الكاملة (31.1 غرام) وصولاً إلى عُشر الأونصة (3.11 غرام).
وياتي هذا الإطلاق في ظل الإقبال القياسي الذي تحظى به المعادن الثمينة، اذ تبلغ قيمة أونصة الذهب حالياً نحو 4500 دولار، بعد الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الذهب، مدفوعة بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن في ظل الاضطرابات العالمية.
وستقوم دار السك بإنتاج هذه العملات في مقرها التاريخي بقلب العاصمة الفرنسية على ضفاف نهر السين، والذي تشغله منذ عام 1775، وتتيح المؤسسة للمستثمرين خيارين، إما حيازة العملة الذهبية بشكل مادي وملموس، أو اختيار الصيغة الرقمية (e-Marianne)، حيث تتولى دار السك مهمة حفظ الذهب وتأمينه في خزائنها.
وبدات عمليات بيع عملة «ماريان» ونسختها الإلكترونية عبر الإنترنت لعملاء الدار وجامعي العملات التذكارية، على أن تُفتح بوابات الشراء للجمهور العام بدءاً من منتصف شهر يونيو المقبل، حيث ستُسعر قطع المجموعة كاملة إلكترونياً بناءً على الأسعار الفورية للذهب في لحظة الشراء.
وتمثل عملة «ماريان الذهب» قطاع أعمال جديداً تراهن عليه المؤسسة الفرنسية لتوسيع إيراداتها، على الرغم من تحفظها على نشر مستهدفات مبيعاتها بدقة، وكانت المؤسسة قد سجلت إيرادات كبيرة في العام الماضي، توزعت بين صناعة العملات الفرنسية والأجنبية والمجموعات التذكارية والمنتجات الفنية والميداليات.
يذكر أن الأسواق العالمية تشهد تداول عدة عملات ذهبية استثمارية شهيرة تشبه الطرح الفرنسي الجديد، أبرزها عملة «كروغراند» جنوب الأفريقية وعملة «ورقة القيقب» الكندية، في حين كان المستثمرون في فرنسا يعتمدون سابقاً على شراء عملات مستعملة قديمة مثل «لويس الذهب» أو «النابليون»، والتي أوقفت باريس سكّها منذ قرن كامل.







