النفط يقفز والدولار يحافظ على استقراره وسط مخاوف الشرق الأوسط

استقر سعر صرف الدولار اليوم الثلاثاء، وذلك في ظل غياب أي مؤشرات إيجابية تدل على قرب انتهاء الصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط، الامر الذي أدى الى ارتفاع اسعار النفط مما اثار قلق المستثمرين حيال امكانية الابقاء على اسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لمواجهة الضغوط التضخمية.
ويخشى المستثمرون حاليا من ان يكون وقف اطلاق النار الساري منذ السابع من ابريل نيسان في خطر، واحتمالية استئناف الاعمال القتالية في الصراع الذي بدأ في نهاية فبراير شباط وتسبب في مقتل الالاف وتوقف تدفقات طاقة بالغة الاهمية.
ومع بقاء مضيق هرمز الحيوي مغلقا الى حد كبير، ارتفعت العقود الاجلة لخام برنت بنسبة 0.3 بالمئة لتصل الى 104.55 دولار للبرميل، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الامريكي بنسبة 0.13 بالمئة ليصل الى 98.17 دولار للبرميل اليوم.
وقال الرئيس الامريكي دونالد ترامب الاثنين ان وقف اطلاق النار مع ايران "على وشك الانهيار"، وذلك بعد ان اوضح رد طهران على اقتراح امريكي لانهاء الحرب ان الجانبين لا يزالان متباعدين بشأن عدد من القضايا.
وظلت سوق العملات هادئة في بداية الجلسة الاسيوية، مع تحول التركيز الى زيارة ترامب للصين في وقت لاحق من هذا الاسبوع، كما يزور وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت اسيا حاليا لعقد اجتماعات في اليابان وكوريا الجنوبية.
واستقر اليورو عند 1.1775 دولار، بينما استقر الجنيه الاسترليني عند 1.3602 دولار.
وبقي مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة الاميركية مقابل ست عملات اخرى عند 97.98.
واستفاد الدولار في البداية من الاقبال على الملاذ الامن عندما اندلعت الحرب، لكنه تخلى منذ ذلك الحين عن معظم تلك المكاسب ولا يزال متقلبا في ظل التوقعات غير المستقرة بشأن التوصل الى اتفاق وايضا وقف اطلاق النار الذي يبدو انه معلق بخيط رفيع.
وقال كريستوفر وونغ المحلل المعني بالعملات لدى (او.سي.بي.سي) ان رفض ترامب لرد ايران على اقتراح السلام الامريكي ابقى الاسواق حذرة وساعد في دعم الدولار.
واضاف وونغ "ومع ذلك فان مكاسب الدولار محدودة مما يشير الى ان الاسواق لا تعتبر العناوين الاخيرة صدمة كاملة تدفع الى تجنب المخاطرة"، مشيرا الى ان اي انهيار رسمي في المحادثات الدبلوماسية او تصعيد عسكري جديد قد يؤدي الى رد فعل اكبر.
وفي وقت لاحق من اليوم ستتجه الانظار الى تقرير التضخم الامريكي، والذي من المتوقع ان يظهر ارتفاع اسعار المستهلكين بنسبة 0.6 بالمئة الشهر الماضي بعد قفزة بلغت 0.9 في مارس اذار، وفقا لاراء خبراء الاقتصاد في استطلاع لرويترز، وتراوحت التقديرات بين ارتفاع بنسبة 0.4 بالمئة و0.9 بالمئة.
وستعزز هذه البيانات التوقعات بان يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) على اسعار الفائدة دون تغيير لفترة، واستبعد المتعاملون احتمال خفض اسعار الفائدة هذا العام مقارنة بتوقعات قبل اندلاع حرب ايران بخفض الفائدة مرتين خلال العام.
واستقر سعر صرف الين عند 157.30 للدولار اليوم.
واكدت اليابان والولايات المتحدة تعاونهما الوثيق بشأن تحركات العملات، حسبما صرحت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما للصحفيين بعد اجتماع مع نظيرها الامريكي سكوت بيسنت الثلاثاء.
وانخفض الدولار الاسترالي 0.14 بالمئة الى 0.724 دولار قبل اعلان الميزانية الاسترالية، بينما تراجع الدولار النيوزيلندي 0.07 بالمئة الى 0.5959 دولار، وانخفض سعر عملة بتكوين المشفرة 0.3 بالمئة الى 81551 دولار في التعاملات المبكرة.







