الهند تنوع مصادر نفطها لتجاوز اضطرابات الشرق الاوسط

في خطوة تهدف إلى تأمين احتياجاتها من الطاقة، بدأت شركات التكرير الهندية في استيراد النفط من مناطق جديدة تشمل أميركا اللاتينية وأفريقيا، وذلك تحسبا لتعطل الإمدادات من الشرق الأوسط.
وكشفت مصادر تجارية أن هذا التحول يأتي في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، والتي أدت إلى تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتجارة النفط العالمية.
واضافت المصادر أن الهند، التي تعد ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، كانت تعتمد بشكل كبير على النفط الخام من الشرق الأوسط لتلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة.
واظهرت بيانات صادرة عن شركة "كبلر" المتخصصة في تتبع حركة النفط أن المصافي الهندية قامت بزيادة وارداتها من دول مثل فنزويلا والبرازيل وأنغولا ونيجيريا خلال شهري أبريل ومايو، وذلك لتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات من الشرق الأوسط، مع مواصلة شراء النفط الروسي.
وبينت البيانات أن الهند أوقفت مشترياتها من النفط العراقي في الشهر الماضي بسبب توقف الصادرات، في حين استأنفت استيراد النفط الإيراني بعد انقطاع دام سبع سنوات، مستفيدة من إعفاء مؤقت منحته واشنطن بهدف دعم استقرار أسعار النفط العالمية.
واوضحت البيانات ان نيودلهي خفضت وارداتها من النفط الروسي بنحو 29.4 في المائة مقارنة بشهر مارس، لتصل إلى 1.6 مليون برميل يومياً، وذلك بالتزامن مع إغلاق شركة "نايارا إنرجي" مصفاة بطاقة إنتاجية تبلغ 400 ألف برميل يومياً لأعمال الصيانة الدورية.
واكدت بيانات "كبلر" الأولية أن الهند من المقرر أن تحصل على نحو 1.9 مليون برميل يومياً من النفط الخام الروسي في شهر مايو، بالإضافة إلى قرابة 41 ألف برميل يومياً من النفط العراقي.
واشارت البيانات إلى أن الهند استوردت إجمالاً 4.57 مليون برميل يومياً من النفط في أبريل، وهو نفس مستوى شهر مارس، ولكنه يمثل انخفاضاً بنسبة 15.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وكشفت البيانات عن تعافي الواردات من الإمارات في أبريل لتصل إلى 669700 برميل يومياً، بعد أن كانت 230600 برميل يومياً في مارس، في حين ظلت واردات النفط السعودي عند نحو 619500 برميل يومياً.
وبينت البيانات أن حصة منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك" في واردات الهند ارتفعت إلى 45.2 في المائة خلال أبريل، بعد أن كانت نحو 30 في المائة خلال مارس.
واظهرت البيانات ان روسيا ظلت أكبر مورد للنفط إلى الهند، تليها الإمارات ثم السعودية، وجاءت البرازيل في المرتبة الرابعة، وفنزويلا في المرتبة الخامسة، وتشير بيانات "كبلر" إلى أن فنزويلا في طريقها لتصبح رابع أكبر مورد في مايو.







