لبنان يتمسك بالتفاوض من أجل انسحاب اسرائيل وسط تصعيدات

جدد الرئيس اللبناني جوزيف عون التاكيد على أن مطلب انسحاب اسرائيل من الاراضي اللبنانية هو ثابت ولا يمكن التنازل عنه، مشيرا الى ان الدولة اللبنانية تسعى جاهدة لتحقيق هذا الهدف من خلال التفاوض.
واضاف عون ان تحرير الجنوب من الاحتلال الاسرائيلي يمثل واجبا وطنيا تتحمله الدولة بدعم من ابنائها، مؤكدا انه في نهاية المطاف لا يوجد خيار اخر بديل عن التحرير.
واشار الى ان لبنان احيا الذكرى السادسة والعشرين لتحرير جنوب لبنان من الاحتلال الاسرائيلي الذي يعود الى عام 2000، وذلك في ظل استمرار التوترات والتصعيدات الاخيرة.
وبين ان اسرائيل قامت هذا العام باعادة احتلال نحو 42 بلدة وقرية في الجنوب، بالاضافة الى فرض حزام ناري اجبر السكان على مغادرة حوالي 20 بلدة بشكل شبه كامل.
واوضح رئيس الحكومة نواف سلام عبر حسابه على منصة اكس، تعليقا على احياء الذكرى بعطلة رسمية، انه يجب جعل مناسبة عيد المقاومة والتحرير لهذا العام يوما للتضامن مع عائلات الشهداء والجرحى والاسرى والنازحين واهالي الجنوب الصامدين.
واكد سلام انه لن يتم استعادة العيد الا يوم انسحاب اسرائيل الكامل من الاراضي اللبنانية وعودة الاهالي اليها بامان وكرامة.
واشار الى انه في الوقت الذي يصر فيه حزب الله على القتال كسبيل لمواجهة اسرائيل، تسلك الدولة اللبنانية مسار التفاوض المباشر مع اسرائيل برعاية من الولايات المتحدة الامريكية.
وكشفت مصادر اعلامية محلية عن عقد جلسة للتفاوض الامني يوم الجمعة المقبل بمشاركة عسكريين من لبنان واسرائيل في مقر وزارة الحرب الامريكية، موضحة ان الوفد العسكري اللبناني سيغادر بيروت يوم الثلاثاء متوجها الى واشنطن للمشاركة في المفاوضات.
واكد الرئيس اللبناني جوزيف عون مجددا على اهمية المفاوضات كخيار وحيد لتحقيق اتفاق وقف اطلاق النار والانسحاب الاسرائيلي، مبينا ان ذكرى التحرير تاتي هذا العام ولبنان يعاني من واقع مؤلم بسبب الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة واحتلال قرى جنوبية عزيزة في انتهاك صارخ للقرارات الدولية.
واضاف عون ان لبنان لن يقبل بهذا الواقع وسيبقى الطريق الى الانسحاب الاسرائيلي الكامل مطلبا وطنيا ثابتا لا تنازل عنه، مؤكدا ان الدولة اللبنانية ستعمل على تحقيقه من خلال التفاوض الذي لن يكون تنازلا او استسلاما.
وشدد على ان التفاوض سيكون تاكيدا على حق لبنان في حماية ارضه وسيادته وبسط سلطته من خلال جيشه وقواه الامنية الشرعية، بفضل تضامن شعبه والتفافه حول دولته.
واكد عون ان الذين حرروا الجنوب بدمائهم يستحقون دولة قوية متماسكة بشرعية مؤسساتها المدنية والعسكرية وعادلة بقوانين لا تمييز فيها وموحدة بارادة شعبها وتضامنهم، مشيرا الى ان بناء دولة تكون حصن اللبنانيين جميعا هو اجل وفاء لذكرى التحرير.
من جهته، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري في بيان ان ذكرى الخامس والعشرين من ايار تاتي هذا العام في ظل تعرض الارض والانسان والارادات والوطن لعدوان اسرائيلي متواصل منذ 3 سنوات، موضحا ان هذا العدوان بات ياخذ شكل حرب الابادة والتدمير لكل مناحي الحياة في جنوب لبنان والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.
واشار بري الى تزامن المناسبة هذا العام مع عيد الاضحى واعلان البابا ليو الرابع عشر الدفع باسم البطريرك الراحل الياس الحويك على مسار التطويب والقداسة، مبينا ان التحرير والحج والقداسة عناوين اختبار في الانتماء الوطني وتحمل المسؤولية.
واكد بري على ضرورة جعل هذه المناسبة الوطنية وما يتزامن معها من مناسبتين مباركتين الى محطة للاقتداء بروحية ما تتضمنها من عبر ودروس في التلاقي والوحدة، مشددا على اهمية التحرر من خطاب الكراهية والاستعداد للتضحية والثبات دفاعا عن الارض والتراب والحدود.
واضاف بري ان هذه دعوة للتكامل في الادوار وتحمل المسؤوليات لتحصين السلم الاهلي ونبذ الطائفية والمذهبية وحماية لبنان الوطن النهائي لجميع ابنائه من براثن الفتن.







