الاسهم الاسيوية تنتعش بتفاؤل انفراج ازمة هرمز واليورو والين يستعيدان قوتهما

سجلت غالبية أسواق الأسهم الآسيوية ارتفاعات ملحوظة في مستهل تعاملات الأسبوع، مستفيدة من موجة تفاؤل قوية اجتاحت الأوساط الاستثمارية عقب تصريحات الرئيس الاميركي دونالد ترمب التي اكد فيها أن المفاوضات الجارية لانهاء الحرب مع ايران تسير بشكل منظم وبناء، مما دفع برأس المال نحو الأصول ذات المخاطر.
وتصدرت بورصة طوكيو المشهد، حيث حلق مؤشر نيكي 225 الياباني بنسبة 3.1 في المائة ليصل إلى مستوى تاريخي غير مسبوق عند 65321.56 نقطة في المعاملات الصباحية.
وفي أستراليا، اضاف مؤشر إس آند بي/إيه إس إكس 200 نحو 0.4 في المائة مسجلا 8692.70 نقطة، في حين ارتفع مؤشر شنغهاي المركب الصيني بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 4127.53 نقطة.
وجاءت هذه التحركات في ظل إغلاق أسواق هونغ كونغ وسيول بمناسبة عطلة ميلاد بوذا، وترقب إغلاق الأسواق الأميركية لاحقا بمناسبة يوم الذكرى.
وتزامن هذا الانتعاش مع ما كشفه مسؤولون اقليميون لوكالة أسوشييتد برس حول قرب التوصل إلى اتفاق شامل بين واشنطن وطهران ينهي الحرب الدائرة منذ ثلاثة أشهر، حيث تشتمل بنود الاتفاق المرتقب على إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي بالكامل أمام حركة الملاحة الدولية وتخلي طهران عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
ويمثل بند إعادة فتح المضيق ركيزة أساسية للاقتصادات الآسيوية الكبرى وفي مقدمتها اليابان، التي تستورد جل احتياجاتها من الطاقة عبر هذا الممر الحيوي الذي تسبب إغلاقه في شلل حركة ناقلات النفط في الخليج العربي.
وأوضح ستيفن إينيس، المحلل الاستراتيجي للأسواق، أن المستثمرين يمرون بمرحلة انتقال سريعة من تسعير الخوف الجيوسياسي إلى تسعير عوائد السلام المرتقبة، مما فرض ضغوطا هبوطية على الدولار.
وفي سوق العملات الأجنبية، تراجع الدولار الأميركي أمام العملات الرئيسية، حيث هبطت العملة الخضراء إلى 158.80 ين ياباني مقارنة بـ159.16 ين في الإغلاق السابق، بينما ارتفع اليورو إلى 1.1641 دولار.
وياتي هذا الحراك الاسيوي بعد إغلاق إيجابي للأسهم الأميركية في نيويورك يوم الجمعة الماضي، حيث أنهت المؤشرات الرئيسية ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز وناسداك الأسبوع الثامن على التوالي من المكاسب، وهي السلسلة الأفضل لـ وول ستريت منذ عام 2023، مدعومة بتقارير أرباح الشركات المتفوقة، وذلك على الرغم من إظهار بيانات ثقة المستهلكين الأميركيين تراجعا حادا تجاه مستقبل الاقتصاد الكلي جراء ضغوط كلفة المعيشة وعناد التضخم الذي لا يزال يبقي عوائد السندات أجل 10 سنوات مستقرة عند مستويات مرتفعة تبلغ 4.56 في المائة، وهي مستويات أعلى بكثير مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب البالغة 3.97 في المائة.







