الأونروا تحذر من تقويض عملها في القدس بسبب سياسات إسرائيل

في تحذير هو الأعلى لهجة حتى الآن، دقت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، اليوم الأربعاء، ناقوس الخطر من أن وجودها التشغيلي في القدس الشرقية المحتلة "يقترب من التقويض"، وذلك في ظل تصعيد ممنهج للإجراءات الإسرائيلية ضد مؤسساتها ومرافقها.
وقال مدير شؤون الوكالة في الضفة الغربية، رولاند فريدريك، في بيان صحفي، إن هذه الحملة وصلت إلى ذروة جديدة بعد أن اقتحمت القوات الإسرائيلية بالقوة، يوم الاثنين، مركز القدس الصحي التابع للوكالة، وطالبت بإزالة لافتات الأمم المتحدة، قبل أن تصدر أمراً بإغلاقه لمدة 30 يوماً، مع احتمال عدم إعادة فتحه نهائياً.
وكشف فريدريك عن تلقي "الأونروا" إشعارات بقرب قطع إمدادات الكهرباء والمياه عن عدد من مرافقها الحيوية في أنحاء القدس الشرقية، بما في ذلك مدارس ومراكز صحية، مؤكداً أنه "من المستحيل استمرار تقديم الخدمات الإنسانية دون توفر الكهرباء والمياه".
واعتبر المسؤول الأممي أن هذه الإجراءات، التي تأتي في أعقاب قوانين أقرها الكنيست الإسرائيلي ضد الوكالة، هي جزء من "حملة متواصلة" تهدف إلى منع "الأونروا" من تنفيذ ولايتها الممنوحة لها من الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وذكّر فريدريك بأن محكمة العدل الدولية كانت قد قضت بأن إسرائيل مُلزَمة بتسهيل عمليات الإغاثة التي تقدمها "الأونروا"، إلا أن الإجراءات الحالية "تمثل نقيضاً لذلك تماماً"، محذراً من أن تنفيذها قد "يشير إلى اقتراب نهاية الوجود التشغيلي للأونروا في القدس الشرقية، الذي استمر لعقود".
وتدير "الأونروا" منذ عشرات السنين مدارس وعيادات حيوية تخدم آلاف اللاجئين الفلسطينيين في القدس الشرقية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، وتأتي هذه الحملة ضدها في سياق هجوم إسرائيلي أوسع يستهدف الوكالة منذ بدء حرب الإبادة في قطاع غزة.







